السبت، 17 أغسطس 2013

طار بالهوى شاشي.... و أنت ما تدراشي!

أنا عندي موظف هندي بالشغل اسمه "شاشيكانت ياداف" بس كلنا بندلعه ب "شاشي"! المهم, طبيعة شغلي بتتطلب مني اني أروح على دبي المدينة الي تبعد حوالي 160 كم عن مدينة أبوظبي, و حتى أختصر على حالي ارتباطي بسائق و سيارة من الشركة بسوق بنفسي هذا المشوار و لكون شاشي وجوده ضروري بأخذوا معي بالسيارة.

شاشي من نوع الهنود الي بحبوا يحكوا كثير, بمعنى, سلمه طرف الحبل و بظل يحكي و يحكي على طول, و تخيلوا بعد يوم طويل و أحنا راجعين على أبوظبي بظل يحكي و يحكي, بينفخ الى عمره ما انتفخ! و حتى أريح رأسي مرة من المرات و احنا راجعين على الطريق السريع, قررت أعمل حالي نايم و أنا سايق و بلشت "أشخر" و لاني لابس نظارات شمسية أعتقد أنه شاشي صدق عن جد أني نمت و أحنا على سرعة 140 كم. و كنت أضحك في سري و أنا أراقبه بطرف عيني من وراء النظارة و علامات الرعب و جحوظ العينين عند شاشي الي ما كان مسترجي حتى أنه ينطق بكلمة! و بعد شوي عملت حالي صحيت بحركة مفاجئة جعلته يتربع على كرسي السيارة من الرعب! و نزلت النظارة و قلت له, شاشي أنت بتعرف تسوق؟ فرد علي بسرعة "يس" "يس سير" فضحكت و قلتله, اذا شفتني و أنا سايق بلشت أغفى بس تأكد أنه السيارة مش عم بتنحرف عن مسربها, أحسن ما نخبط حدا. ما لقيت شاشي الا قال مجددا "يس" "يس سير", غريب هل الشاشي, مطيع لابعد الحدود. و بالفعل كملنا المشوار و بعد شوي عملت حالي نايم كمان مرة و بلشت أميل بالسيارة الى اليمين شوي (بعد ما تأكدت بأن الشارع فاضي) و كنت مسكر عيتي اليمين الي من جهة شاشي و بسوق بعيني الشمال الي هو مش شايفها. ما تتخيلوا مقدار الرعب الي سيطر على شاشي و هو بمد ايده بكل هدوء بدو يعدل المقود (بكل هدوء أحسن ما يصحيني على ما أعتقد) و كان كل ما يحاول يمد ايده أصحى أنا و أعدل السيارة! وظلينا هيك لحد ما قربنا على أبوظبي و فجأه أعطيت غماز  و صفيت السيارة على يمين الشارع و قلت للمسخوط شاشي أني أنا تعبان و بدي أغفى شوي, فرحب شاشي أكبر ترحيب و هو يقولي "يس" "يس سير" "تيك يور تايم" " بليز دو", و مافي ثانية حطيت رأسي على المقود و رفعتها على طول و غماز شمال و كملت طريقي! شاشي مصدوم على الاخر! و ما قال كلمة واحدة ... بس أنا قلتله, أنا هسا صحصحت بعد الغفوة و سألته اذا كنت غفيت كثير فرد شاشي "نت تو متش سير" "أ ليتل بيت أونلي". فابتسمت و كملنا الطريق و بس وصلنا على أول أبوظبي محل فيه باصات و سيارات أجرة, ما لقيت شاشي و بصوت "عالي" شوي طلب مني أني أنزله بالشارع, طبعا أنا رفضت, بس هو و بجوز لاول مرة بحياته أصر و ترجاني أنزله متحججا بأنه بدوا يزور واحد صاحبه. نزلت شاشي بناءا على طلبه و كانت أخر مرة بطلع معي بالسيارة بحياته.


أه, صحيح شاشي لحد هسى ما خلف أولاد, صدفة أم شلوط أكله!!

الاثنين، 5 أغسطس 2013

الخطبة!

من عاداتنا الاردنية و أتوقع العربية كمان, وضع فنجان القهوة عند كبير الجاهة ليشربه بعد ما يطلب البنت و يوافق الجميع على طلب الجاهة. هيك العادة, بس باحدى الجاهات الي حضرتها شخصيا صار اشي "غير العادة" يعني شلوط من الاخر. يومها توجهنا الى جماعة من عشيرة معروفة في اربد لطلب بنت لاحد أبناء عشيرتنا, و كبير الجاهة تبعنا واحد من كبار العشيرة عندنا و بعد الترحيب و السلام و التبويس قعدنا و قعد "الكبير" تبعنا بنص القاعة, و مثل العادة كمان, صبوا فنجان القهوة السادة و حطوه قدامه حتى يشربه لما يوافقوا الجماعة على طلبنا! المهم, أول ما حطوا فنجان  قدامه, هوووب.... رفعه "الكبير" و شربه وسط ذهول الجميع! و ساد صمت غريب بالقاعة الي كان فيها أكثر من 300 شخص. "الكبير" رفع رأسه و قال: "مالكوا ياجماعة! أنا شربت القهوة بناءا على الاشي الي اتفقوا عليه النسوان مبارح بالليل! يعني اختصرت شوية وقت لانه زي ما بتعرفوا أو ما بتعرفوا أنا ما بحب أشرب القهوة السادة باردة !!!" و كمل """"""""""""''يعني نضحك على بعض, الامور خالصة و مافي داعي أخسر طعم فنجان القهوة السخن و الي ريحتها من مغرية" و هسا بنبلش "البروتوكول" تبعنا. بسم الله الرحمن الرحيم, احنا طول عمرنا أهل و اخوان و جايين نطلب .......... و خلص الشلوط!

رمضان بطعم أخر!

بزمناتي و في رمضان سنة 2000 انعزمت على الافطار في الفجيرة و الي بتبعد أكثر من 300 كم من مدينة أبوظبي, والله عزمت و سافرت الى هناك ووصلت عند صديق الوالد بكير, الزلمة كان أيامها بشتغل مدير أحد البنوك فرحت عنده على البنك و سألت عنه. و بعد شوية انتظار في الصالة أخذوني على مكنبه (المنزوي), أنا دخلت على المكتب و شميت ريحة دخان واضحة! الزلمة أنا بعرفه بدخن بشراهة بس يعني هو كمان ملتزم و بصوم و بصلي! استغربت, بس ما حكيت اشي, و بعد شوي و أحنا نتجاذب أطراف الحديث دخل علينا واحد من الموظفين و غمز المدير و قاله "أنا محششة معي على سيجارة! شو رأيك؟" فما كان من المدير الا قال له, يلا نادي الشباب. أناا ستغربت زيادة أنه يعني كلهم مفطرين و الزلمة يالا يقولي عن مشقة الصيام و أنه مصدع و ميت من الجوع و أنه ساعات الصيام طويلة بس كله أجر!! المهم فجأه صار في أربعة أشخاص بالمكتب و سكروا الباب و البرادي عليهم. و فجأة سأل المدير وين "راجو" المراسل. أنا قلت بيني و بين نفسي "يا حبيبي حتى راجو بدخن معاهم!" , شوي و "راجو" المسكين جاي! و هون الفيلم. "راجو" الهندي البوذي أعطوه باكيت سجائر و بلش يدخن و الناس القاعدين كلهم بلشوا بسترخوا و يستشقوا الدخان الي "راجو" بدخنو. و بس دخن سيجارتين طلع "راجو" و انفضوا الجماعة كل على مكتبه! المصيبة الي عرفتها بعدين أنه "راجو" المسكين أصلا ما بدخن بس شو بدوا يعمل , شلوط و أكله طول رمضان!!