أنا عندي موظف هندي بالشغل اسمه "شاشيكانت
ياداف" بس كلنا بندلعه ب "شاشي"! المهم, طبيعة شغلي بتتطلب مني اني
أروح على دبي المدينة الي تبعد حوالي 160 كم عن مدينة أبوظبي, و حتى أختصر على
حالي ارتباطي بسائق و سيارة من الشركة بسوق بنفسي هذا المشوار و لكون شاشي وجوده
ضروري بأخذوا معي بالسيارة.
شاشي من نوع الهنود الي بحبوا يحكوا كثير, بمعنى, سلمه
طرف الحبل و بظل يحكي و يحكي على طول, و تخيلوا بعد يوم طويل و أحنا راجعين على
أبوظبي بظل يحكي و يحكي, بينفخ الى عمره ما انتفخ! و حتى أريح رأسي مرة من المرات
و احنا راجعين على الطريق السريع, قررت أعمل حالي نايم و أنا سايق و بلشت
"أشخر" و لاني لابس نظارات شمسية أعتقد أنه شاشي صدق عن جد أني نمت و
أحنا على سرعة 140 كم. و كنت أضحك في سري و أنا أراقبه بطرف عيني من وراء النظارة
و علامات الرعب و جحوظ العينين عند شاشي الي ما كان مسترجي حتى أنه ينطق بكلمة! و
بعد شوي عملت حالي صحيت بحركة مفاجئة جعلته يتربع على كرسي السيارة من الرعب! و
نزلت النظارة و قلت له, شاشي أنت بتعرف تسوق؟ فرد علي بسرعة "يس"
"يس سير" فضحكت و قلتله, اذا شفتني و أنا سايق بلشت أغفى بس تأكد أنه
السيارة مش عم بتنحرف عن مسربها, أحسن ما نخبط حدا. ما لقيت شاشي الا قال مجددا
"يس" "يس سير", غريب هل الشاشي, مطيع لابعد الحدود. و بالفعل
كملنا المشوار و بعد شوي عملت حالي نايم كمان مرة و بلشت أميل بالسيارة الى اليمين
شوي (بعد ما تأكدت بأن الشارع فاضي) و كنت مسكر عيتي اليمين الي من جهة شاشي و
بسوق بعيني الشمال الي هو مش شايفها. ما تتخيلوا مقدار الرعب الي سيطر على شاشي و
هو بمد ايده بكل هدوء بدو يعدل المقود (بكل هدوء أحسن ما يصحيني على ما أعتقد) و
كان كل ما يحاول يمد ايده أصحى أنا و أعدل السيارة! وظلينا هيك لحد ما قربنا على
أبوظبي و فجأه أعطيت غماز و صفيت السيارة
على يمين الشارع و قلت للمسخوط شاشي أني أنا تعبان و بدي أغفى شوي, فرحب شاشي أكبر
ترحيب و هو يقولي "يس" "يس سير" "تيك يور تايم"
" بليز دو", و مافي ثانية حطيت رأسي على المقود و رفعتها على طول و غماز
شمال و كملت طريقي! شاشي مصدوم على الاخر! و ما قال كلمة واحدة ... بس أنا قلتله,
أنا هسا صحصحت بعد الغفوة و سألته اذا كنت غفيت كثير فرد شاشي "نت تو متش
سير" "أ ليتل بيت أونلي". فابتسمت و كملنا الطريق و بس وصلنا على
أول أبوظبي محل فيه باصات و سيارات أجرة, ما لقيت شاشي و بصوت "عالي"
شوي طلب مني أني أنزله بالشارع, طبعا أنا رفضت, بس هو و بجوز لاول مرة بحياته أصر
و ترجاني أنزله متحججا بأنه بدوا يزور واحد صاحبه. نزلت شاشي بناءا على طلبه و
كانت أخر مرة بطلع معي بالسيارة بحياته.
أه, صحيح شاشي لحد هسى ما خلف أولاد, صدفة أم شلوط
أكله!!