السبت، 27 أبريل 2013

الحاوية!


بتذكر واحنا صغار كثير و مع أنه كنا عايشين في الامارات و كان مركز أبوي الوظيفي و المادي كبير و ما كان حارمنا أبدا من أي شيء كنا بدنا اياه من لبس أو ألعاب أو سفر. لما بنلعب بالحارة في امارة الفجيرة في اشي واحد كان دايما بثير انتباهنا و بشوقنا لابعد الحدود, هذا الاشي وأقولها للاسف هو "حاوية الزبالة الكبيرة", بعدني بتذكر منظرها الكبير والقاتم بنص الحارة, مصنوعة من الحديد المضلع و عالية كثير. كنا أنا و أولاد الحارة نلعب حولها الكرة و احدى عيوننا ترمقها بنظرات متباعدة بين الحين و الاخر. هذا المكان المحرم علينا بناءا على تنبيهات الاهل! و نوقف لعب و نتمسمر قدامها لما تيجي الشاحنة الكبيرة و تفرغها من محتواها. أهل الحارة كانوا بيرموا أشياءهم القديمة كلها بهاي الحاوية من ألعاب خربانة, كتب قديمة, ملابس, أثاث مكسور, تلفزيونات معطوبة. كلها كنوز بعين الاطفال الفضوليين. و في يوم من الايام تجرأ واحد من الاولاد وصرح أنه بدو يستكشف الحاوية, و لما خبرنا بنوياه, كلنا تراجعنا الى الوراء مذهولين و مش مصدقين! بس أكيد كل واحد فينا كان داخليا بيتمنى أنه حد يتجرأ و يستكشفها. و بالفعل قررنا أنه نساعد الولد ابن السبع سنوات أنه يدخل الى داخلها و يحكيلنا شو رح يشوف. و بعد تخطيط بسيط قمنا بتأمين المكان و جبنا سلم خشبي سرقناه من غرفة حارس البناية و اتشعبط الولد و نط جوة الحاوية. و لم نصدقه و هو بصيح بصوته الطفولي: يا شباب, يا شباب في أشياء روعة هون! تعالوا, تعالوا. و واحد وراء الثاني طلعنا على السلم و دخلنا جواتها. مثل البسس في حاوية الزبالة قعدنا نقلب الاشياء و نصرخ من الفرحة, فمنا من طلع سيارات خربانة قعدنا نلزقها و نبندقها بعدين, و منا من طلع خشب عملنا منه قارب جميل. بس أنا طلعت معي أشي بعدني بحتفظ فيه, اشي مميز على قلبي, طلعت "العدد رقم واحد" من مجلة "ماجد" و ما تتخيلوا فرحتي لما لقيته! و ظليت محافظ عليه ليومنا هذا. هاي القصة اتذكرتها لما مبارح أجتني مرتي و قالتلي و هي معصبة "احزر وين لقيت ابنك اليوم! لقيته جوة الحاوية الي عندنا بالمجمع!" التكنولوجيا بتتغير و الذكاء عند الناس بيتطور على مر الزمن بس في شغلات - أنا والله-  تفاجأت فيها بتكون موجودة عند الانسان و ما بتتغير! و هاي هي الي بسميها "الشلاليط الثابتة"

تايد للغسيل .... ما له مثيل!


أيام التسعينات من القرن الماضي... و أيام ما كان "الساتالايت رسيفر" عملة نادرة في الاردن. قام أحد الاشخاص (وهو بالمناسبة أعرج) و الي بشتغلوا بالسعودية بمحاولة تهريب "رسيفر" و هو جاي عن طريق المطار الى عمان, ظل يفكر و يفكر كيف يتحايل على صقور الجمارك الي ما بتفوتهم شاردة و بتصيدوا كل من تؤول له  نفسه بادخال أي اشي كهربائي الى البلد. المهم, هذا الشخص وبعد ما عصر مخه لقى أحسن طريقة أنه يشتري مسحوق غسيل "تايد" و يحشي :الرسيفر" داخل كرتونة "التايد" و برجع عليها بقية المسحوق وهيك مستحيل حد يكشفه! ابتسم و فرك ايديه ببعض و أخفى "الرسيفر" ببراعة داخل العلبة. و بس وصل الي مطار عمان و أخذ أغراضه و هم بالخروج ... بس هيهات بمعنى "بعد" زقطه الموظف و نظره بنظرة المحقق و قال: شو جايب معك؟ ارتبك الرجل شوي و قال ولا اشي. فتفحص موظف الجمرك الاغراض و مباشرة ضربت عينه على كرتونة "التايد" و تفحصها فلقاها أنها كانت مفتوحة و ملزقة مرة ثانية, فأجى فتحها و بحبش فيها و طال "الرسيفر"... الي صار بعد هيك هو الجزء الممتع من القصة. صاحبنا لما شاف موظف الجمارك طال "الرسيفر" فقام و لاشعوريا يقفز (وهو كما قلت أعرج) و ينط و يركض هون و هناك و هو بصيح "تايد ربح رسيفر ... تايد ربح رسيفر ..." و هجم على موظف الجمارك و مطقه شي عشر بوسات و ظل يقول "تايد ربح رسيفر" – بالمناسبة و بفترة التسعينات كانت كثير من المنتجات الاستهلاكية بتحط جوائز عينية في منتجاتها. رجل الجمارك قد ما شاف فرحة الرجل (الاعرج) صدقه, و صدق أنه بالفعل الرجل ربح رسيفر مع "تايد" فقام يهنيه و يباركله و هو مبسوط و كحلوان سمحله يدخل "الرسيفر" بدون ما يجمركه! شلوط قوي ؟؟؟

الأحد، 21 أبريل 2013

مقوي الاشارة!

أحد الحلول المبتكرة الي بتقدمها شركتنا (مؤسسة الامارات للاتصالات) جهاز "زغير" بوصل على الراوتر و بوفرلك تغطية موبايل في الاماكن الى ما فيها ارسال, يعني حل سريع و عملي ليعملك تغطية كويسة و بتقدر تستخدم الهاتف المتحرك. المهم, زميلي و صديقي العزيز و جاري في المكتب هو الماسك توزيع هاي الاجهزة حسب ما بكون في شكاوي أو متطلبات. لحد يوم من الايام قالي أنه ماظل عنده غير 10 حبات و مخليهم للطوارىء يعني شكاوى من ناس مهمين! و يومها أجانا موظف "عادي" و طلب من زميلي أنه يعطيه حبة لانه التغطية عنده بالبيت كانت مش ولا بد! فرفض زميلي و بشدة قائلا أنه ما في عنده, طبعا محسوبكوا لازم يتفلسف و قلتلوا, كيف؟ أنت لسه قايلي أنه عندك 10 حبات! و لما سمع الموظف "العادي" قاله (بنوع من الترجي), شايف! أعطيني وحدة أركبها عندي بالبيت! بس صاحبنا ركب راسه و صار في مشادة بالكلام و قال للموظف "العادي" أنه ما رح يعطيه و أنه ما عنده. و بعد ما اطور الوضع شوي قالوا, أقلك, عندي بس ما بدي أعطيك, و ما رح أعطيك لو مدير الشركة بنفسة قالي أنه أعطيك, يعني بالعربي "أعلى ما بخيلك اركبه!" عندها نظر اليه الموظف "العادي" و قاله, لا بتعطيني و غصب عنك و راح! فضحك زميلي ضحكة المنتصر فحاولت أهديه شوي و أنبه الى أنه الي عنده واسطة هاي الايام كلشي بزبط معاه و أنه ما كان في داعي أنه يحرج حاله باطلاق التحديات! بس هو ما رد و ظل يبتسم مؤكدا بأنه مافي قوة على وجه الارض بتخليه يعطي حدى جهاز الا برضاه. و بعد شي 10 دقايق و اذا بتلفون زميلي برد و ما لقيته الا بقول حاضر, حاضر و شوي رجع الموظف "العادي" و قاله, يلا أعطيني الجهاز لو سمحت! و بالفعل مثل "التوتو" أعطاه الجهاز بدون أي كلام بس حسيت كأنه واحد شايتوا 100 شلوط. و بالمناسبة كان الي طلب منه أنه يعطي الجهاز مديره المباشر و مش رئيس الشركة!! العبرة من القصة أنك ما تستخف بأحد و مثل ما بقول "الواسطة لا دين لها"

السبت، 20 أبريل 2013

شو الفرق؟


مرات كثيرة كنت بتعجب لمرتي بتلاقيها بتحضر تلفزيون و بتحكي على التلفون و بتسألني أسئلة كله بنفس الوقت, انا بالمقابل بس أحكي تلفون و بتقعد هي تسألني أسئلة ما بقدر أركز, يعني يا بحكي تلفون أو بسمع سؤالها. و كثير من المرات و أنا متضايق بسأذن من المتصل و بقوله "خليك معاي شوي" و يقول لمرتي بعصبية, تفضلي شو بتسألي؟. و بس تخلص سؤالها برجع أكمل تلفوني. طبعا الموضوع استوقفني! ليش هي بتقدر تركز على عدة أشياء مرة واحدة يعني بالانجليزي Multi-tasking و أنا مش قادر! فبحث و تمحصت كثيرا و الجواب يتعلق بالطبيعة التكوينية للدماغ و الفرق بين الرجل و المرأة! المرأة تتميز بخاصية القيام أو التركيز على عدة أشياء بنفس الوقت على عكس الرجال. الحمدالله "العوق" ما كان عندي أنا بس! :) و طبعا تبحرت في الموضوع أكثر و أكثر و أزيدكم من الشعر بيتا! الرجل مش أنه عقله أقل كفاءة (لا سمح الله) من المرأه, بس هو أكثر تسلسلا في تعامله مع الاشياء و المواقف و الاحداث, و هاي الصفة بتخليه يقدر يكون أكثر فاعلية في معالجة الامور يعني بالانجليزي Systematic بعني مخطط استراتيجي بارع!

و بكتابة هذه المعلومة أوجه كلامي لزوجني أنها تراعي "هذا التحديد" Limitation بالرجل و تخليني أركز و أخطط, أركز و أخطط ( أه, نسيت! لازم أركز و بعدين أخطط!)

الأربعاء، 17 أبريل 2013

التربية أيام زمان!


حدثني شخص عزيز على و قال: كنت أيام التوجيهي و مجموعة من الشباب في مدرسة ثانوية اربد مرات كثيرة نهرب من المدرسة و ننزل على السوق و مرات كنا قبل ما نهرب و أثناء "الفرصة" نتخبى بجانب سور المدرسة في مكان منزوي و نتلذذ بطعم السجائر (للي بدخنوا) و الباقي بحاولوا بس يشموا الدخان المتصاعد. وفي أحد الايام مثل العادة قعدت أنا و طالبين أخرين في "الغرزة" و بلش واحد من الشباب "يتفصحن" بتدخين سيجارة ملبوروا أحمر 05 جابها ابن عمه الجاي من أمريكا و نحن ننظر اليه بنظرة الغيرة, و كيف لا, و المالبوروا الاحمر 05 كان حلم كل شب بهذيك الايام.  المهم و أحنا بتلك الحالة من النشوة لاحظنا أنه الحركة من حولنا خفت كثير على غير العادة و عم سكون رهيب, فقررنا أنه نقفز عن السور و نهرب من المدرسة! وأحنا "نتشعبط" على السور ما لقينا الا مساعد المدير نط علينا مثل الاسد الي بتربص بفريسته و مسكنا من ملابسنا و جرنا الى مكتب المدير. و ياه لسوء حظنا, يومها قرر أبوي و أبوين الولدين الي معي انهم يمروا على المدرسة و يسألوا عنا! وأحنا طالعين الي مكتب المدير شغت سيارة أبوي "الروفر" و العلم يرفرف عليها صافة في المدرسة فبلعت ريقي و قلت بيني و بين حالي "أكلنا ..." و للعلم أبوي أيامها كان عميد بالجيش الاردني و أبهات الشباب كانوا كمان واحد عميد وواحد عقيد بسلك الدولة. يعني بالعربي, الجيش العربي الاردني كان موجود! دخلنا الغرفة و أحنا رجل قدام و رجل ورا. و بس فتنا و شفنا منظر الضباط شعرنا بأن الارض بطلت تشيلنا. و مثل "الجوفية الاردنية" وقفنا الثلاث مقابل أبهاتنا, مساعد المدير "المحترم" ما قصر و قالهم أنه مسكنا ندخن و أنه كنا بدنا ننطن عن السور و نفل (كله أمانه و اهتمام المحترم). عندها الى صار كل الاتي: الشب الاول أكل كف خلاه يطير من محله و بعديها ما شفنا الا شلوط لزقه بالحيط! الشب الثاني: بلش هو و أبوه يسبوا على بعض مسبات و دقوا بخناق بعض, هاذ يسب و الثاني يرد عليه! و بالنسبة لي, الصحيح أنه أبوي بس نظرلي نظرة خلتني قد النملة و ما قال غير يلا قدامي على الدار. وركبنا السيارة و يومها كان مع أبوي اثنين من السواقين, واحد كان سايق و أبوي جنبه قدام و الثاني قاعد معي ورا. ما وصلنا البيت الى أنا و السائق جنبي "مبلولين", مش من العرق بس من كثر ما أبوي "بصق" و هو بيمسح في بكلامه الارض, يومها ما خلا و استخدم قاموس المسبات كاملا! و في البيت ركضت أحتمي بأمي الي دافعت عني و امتصت جزء كبير من غضب الوالد. و طبعا تلقيت كل أنواع العقابات المتوفرة في تلك الايام (مش زي الايام هاي لما الاب بقول لابنه أنت "نوتي" و رح أحرمك من ال iPad لخمس ساعات مثلا). و بس سمحلي أرجع على المدرسة برفقة شبه عسكرية ألتقيت بأحد الشباب الي كانوا معي و قلي أنه تفاهم مع أبوه بنفس الليلة (بتبادل البهادل) و الامور صارت طيبة! بس صديقنا الثالث لما داوم بعد أسبوع من الحادثة أجانا "مهبر" و عينه كانت لسة "زرقا". و هيك كانت التربية عندنا في الاردن أيام زمان! شلاليط بشلاليط.

شهادة الدكتوراه!


طبعا قصة مشابهة حصلت معي شخصيا لما رحت أسجل ابني في الروضة هنا في الامارات! حدثني صديقي و قال: لما رحت أنا و مرتي نسجل ابننا في الروضة أو كما يعرف ب الKG1 و عمره لا يتجاوز الثلاث سنوات و نص. دخلنا أول مرة الى قاعة الاستقبال في احدى مدارس أبوظبي الامريكية المعروفة و استقبلتنا تبعت "الريسبشن" بكل ود و احترام و جلسنا بعد أن كنا حجزنا موعد "للانترفيو" من قبل شهر, نستنى ييجي دورنا, و بالفعل و على الموعد جاءت مدرسة أمريكية قمة في الاناقة و اللباقة و بعد أن سلمت علينا حاولت أنها تأخذ الولد الى الداخل حتى تجري معه مقابلة و تشوف مستواه التعليمي. بس ابني يومها دقر و ما رضي يروح معاها, و حاولنا أنا و أمه أن نقنعه بس ركب راسه و ما رضي. فسأذنت المدرسة اني أدخل أنا أو أمه معاهم الى الداخل بس هي رفضت بكل أدب و حزم و قالت هاي ما بتمشي معاها لانها ضد سياسة المدرسة بأن يقابلوا الطلاب بمعزل عن ذويهم. و طبعا أخيرا اضطرينا نروح! و حددت موعد جديد بعد أسبوعين لمقابلة جديدة, طوال الاسبوعين قعدنا أنا و أمه نعبي براسوا, أنه عندوا مقابلة و لازم يدخل و يقابل المدرسة, تارة نخوفه و تارة نرغبه و نغريه بالالعاب و الشوكولاته. المهم يوم المقابلة رحنا و أحنا أيدينا على قلوبنا أنه يمشي الموضوع و ما يفضحنا الولد. و لحسن الحظ وافق ابني أنه يروح مع المدرسة الى قاعة المقابلات و ظلينا أنا و أمه قاعدين برة ندعي المولى عز و جل أنه يقبلوه. و بعد ساعة طلع الولد و قالتلنا المدرسة أنه ابننا ضعيف و غير متوافق مع معايير المدرسة, بس من كرمها أعطتنا فرصة ثانية و قالت أنه معنا شهر كمان و بتعمله مقابلة ثانية, ساعيتها حسينا كأنه واحد مفضل علينا و أتاحنا فرصة لا تعوض, رجعنا الى البيت و مباشرة بلشنا نعلم الولد, الاحرف, الارقام و حتى الكلمات و شعرت كأني رجعت سنين و سنين لايام المرسة و الجامعة. بعد شهر رجعنا و كلنا فخر و ثقة بقدرات الولد المسكين. و تمت المقابلة و لشدة الصدمة تفاجأنا بالمدرسة تخبرنا بأنه لم ينجح بالمقابلة, يا جماعة الولد عمره 3 سنوات و نص! و قلت للمدرسة و أنا مصدوم, ليش, شو بتتوقعي من الولد, فقعدت تشرحلي بأن الاطفال بعمره لازم يعرفوا الارقام, الاحرف كلها, الكلمات التالية ... دمج الالوان, الاغاني, الخ ... الخ .... وكونه ما بيعرف هاي الاشياء بشكل ممتاز رح يغلبهم بالمدرسة, بس الي ذبحني و خلاني أشعر بأني ماكل مش شلوط واحد و انما 1000 شلوط, لما خلصت حكي و سألنتي "نفسي أعرف ابنكم شو كان بساوي بالثلاث سنين و نص؟" فرديت عليها بكل غل و قلتلها "كان – بعيد عنك – يلعب!!!!" و روحنا البيت. للمعلومة تكاليف الدراسة بهاي المدرسة لمرحلة الKG1 هي 65,000 درهم بالسنة يعني 13,000 دينار أردني (من غير الباص و الكتب) و هي بالمناسبة أكثر من كامل كلفة دراستي من الصف الاول الابتدائي لحد تخرجي كمهندس من الجامعة!!!

الخميس، 11 أبريل 2013

القط المحظوظ!


لما أول مرة ركبت كاميرة مراقبة في البيت موصولة على الانترنت شعرت بأني عملت انجاز و صرت بقدر أشوف جوة البيت من أي مكان في العالم بكل بساطة و يسر سواءا عن طريق الكمبيوتر أو جهاز الموبايل, الصراحة تغلبت شوي حتى قدرت أعرفها بالشكل الصحيح و أخليها تشتغل. و أيام ما ركبتها كانت عيلتي (و هي بالمناسبة كلمة يستخدمها الاردنيون بكثرة للدلالة على الزوجة و الاطفال ان وجدوا, بس حتى لو مافي أولاد بلاقي الرجل الاردني  "الحمش" بحب استخدام هذه الكلمة بدلا من زوجتي و ذلك حفاظا على الخصوصية على ما أعتقد), المهم, كانت "عيلتي" في الاردن أيامها و أنا كنت بدي أسافر لعندهم, و بالفعل حزمت الامتعة و أجا ابن عمي الصبح بكير يوصلني على المطار و أخذت أطلع الشنط من الباب و يبدوا اني نسيت شغلة في البيت فرجعت و جبتها من فوق (الطابق الثاني) و سافرت ووصلت الاردن بالسلامة. ثاني يوم (أي بعد مرور أكثر من 24 ساعة) ناديت مرتي و فتحت الابتوب و قلتها بكل فخر تعالي أفرجيكي اشي, وشغلنا الكاميرا و بلشت أفرجيها صور فيديو حية من البيت, شوي ألفها على اليمين و شوي على اليسار و شوي زوم و لما وجهتها (أي الكاميرا) على الدرج الداخلي لبيتنا أنصدمنا أنا و المدام! اشي أسود مر قدام الكاميرا بسرعة, فاتطلعنا على بعض و سألنا بعض في نفس اللحظة! شفت الي شفته؟ يمكن ساعيتها قلنا أنه تخليلات متوافقة أو اشي من هل القبيل. و ظلينا نتفرج بترقب و ريبة من خلال الكاميرا و هي موجهة نحو الدرج, و مرة ثانية اشي أسود بس هاي المرة نزل على الدرج و بعدين طلع! عنده تأكدنا أنه هاظ مش خيال و بعد التركيز شوي اكتشفنا انها "بسة" "قطة" الجيران السوداء! يخرب بيتها كيف دخلت بدون ما أشوفها! أنا كنت مسافر لمدة 12 يوم و أكيد لو ما شفتها كان أبصر شو صار, أكيد كان ماتت من الجوع! و مباشرة اتصلت بابن عمي الي ساكن بنفس المجمع, و الي لحسن الحظ كنت معطيه نسخة من مفتاح الدار تحسبا للطوارىء, الفلم الثاني انه هذا الابن العم بيكره اشي اسمه قطط, و بالبداية رفض يروح حتى يفتح الباب لتخرج القطة, و بعد ما ترجيته شوي و شرحتلوا تبعات ابقاء القطة, وافق و راح و فتح الباب, و قلي يومها أنه بس فتح الباب طلع القط بسرعة الصاروخ و كأنك "شايتوا شلوط". عاشت التكنولوجيا....عاشت.....

الأربعاء، 10 أبريل 2013

البلانكي!


بصراحة مش عارف شو طبيعة العلاقة السرمدية بين الطفل و "البلانكي" (اللحاف/الحرام بعربي),و بس تسأل أي أم رح تشرحلك عن مقدار تعلق الاطفال بالبلانكي, و كيف ما يقدروا يناموا الا معه! و من ذكريات الطفولة الى بتذكرها بشكل واضح طبيعة العلاقة بيني و بين لحافي العزيز! فكان لحافي صديقي الي ما بفارقني وقت النوم و كنت أحضنه بكل حب و لهفة و ما كنت أقدر أنام الا و لحافي الازرق المخطط بخطوط بيضاء معي. و لما أخذ مني شعرت بفراغ و حزن كبير,. ففي أحد الايام و لما كنا لسى ساكنين في دولة الامارات في أوائل الثمانينيلت من القرن الماضي, أجا أبوي يومها و قال أنه لازم نتبرع بملابس و أشياء أخرى لاخواننا الفلسطينيين الاجئين من حرب  لبنان و بالفعل قام هو و أمي بلم ملابسنا و بعض الادوات و وضعها في كراتين ليتم ارسالها الى من يحتاجها أكثر مننا, و تفاجأت أنه و أمي أصروا أنهم يتبرعو بالبلانكي تبعي, فقاومت بشدة رافضا كل الرفض التخلي عن رفيق دربي, كيف بتجرؤوا أنهم يأخذوه مني؟ و بتذكر يومها أبوي حكالي قصة و مصيبة الاجئين و صراعهم مع العدو الصهيوني و كيف أنه حياتهم صعبة و أنهم نايمين بخيم وسط البرد و أنه "اللحاف" تبعي رح يخليهم يشعروا بالدفء. أنا ما رضيت و زعلت و عيطت. بس أبوي يومها أصر و أخذ اللحاف و حطه بالكرتونة مع بقية الاغراض. و قالي أنه رح يشحنوه بالطيارة الى لبنان, و بت ليلتي الاولى بدون اللحاف و بتذكر كم كنت أدعي ربي أنه اللحاف يهرب من الطيارة و يرجعلي و أن أصحى الصبح و يكون معي, و ظليت طول الليل أصارع النعاس حتى نمت من قهري و حزني و صحيت ثاني يوم أتحسس حولي و عيوني مغلقة و كلي أمل أن يكون اللحاف هرب فعلا و وعاد! بس للاسف راح اللحاف و راح معاه تعلقي بالاشياء المادية و أدركت أخيرا بأن أبوي و أمي تبرعوا باللحاف ليعتقوني من تعلقي به و الذي امتد لسنوات من عمر طفولتي!

الخميس، 4 أبريل 2013

الرجل المسكين!


أظهرت دراسة علمية مؤخرا بان الرجل و المرأة لا يمكن أن يكونوا "أصدقاء فقط" . فقد قامت مؤسسة مرموقة في الولايات المتحدة و عبر دراسة عينة كبيرة من الرجال و النساء (الغرباء) بنشر نتائج البحث عبر الانترنت المجلات العلمية حول العالم. الخلاصة توصلت الى نتيجة أن طبيعة العلاقة بين الرجل و المرأة لا تتوقف عند الصداقة فقط و السبب هو الرجل. ففي 90% من الحالات قال الرجال بانهم أحسوا بنوع من التجاذب العاطفي نحو المرأة و أنهم شعروا بان المرأة تشاركهم نفس الشعور و السبب بعض الكلمات و التصرفات التي تقوم بها النساء و التي ترسل اشارات قد تبدوا الى بعض الرجال بانها محفزة عاطفيا. أما النساء من العينة نفسها ذكروا بانهم اعتقدوا بان الرجل تعامل معهم على أساس مبني على الصداقة الصرفة دون أي شعور عاطفي تجاه الرجل. باختصار قراءة الايماءات و الاشارات التي يراها الرجل من المرأة تختلف عن تلك التي تراها المرأة. هذا شعور غريزي من طبيعة التكوين الفسيولوجي لكلا الجنسين.
الخلاصة:
قال بقولوا الرجل مش عاطفي و حساس !!
نصيحة للمرأة, حاولي أن تتحكمي بطريقة تصرفاتك و الاشارات التي ترسلينها (حتى تلك اللاشعورية). حرام - حتي ما يفكر "المسكين" انوا دايب بدباديبك و يقعد يبني أحلاما و قصورا و يحكي لاصحابوا "والله هي شكلها مش شايفة غيري في الدنيا"
نصيحة للرجل: صب ميه باردة على راسك و اصحى من الاحلام الي أنت فيها و مش كل مرة و حدة بالجامعة أو الشغل بتقولك "أنت كيوت" معناها انها صارت مس قادرة تعيش من غيرك
 

الشيشان و الروسان


بتذكر زمان أيام الصراع الروسي الشيشاني في تسعينيات القرن الماضي خطبة امام مسجد في الصريح (محافظة اربد), كانت الازمة في أوجها في تلك الفترة و كان أامة المساجد يتناولون هذه القضية في خطب يوم الجمعة. و في تلك الخطبة بالذات انفعل الامام – على الاخر – و أخذ يدعي: "اللهم انصر الشيشان على الروسان, اللهم انصر الشيشان على الروسان" و الناس بتردد من وراءه " أميــن, أميـــن"

الحمدالله أنوا ما في روسان كثير في الصريح !! 

التواصل المفترض


تعتبر اللغة المحكية الطريقة المباشرة للتواصل بين الناس بعيدا عن لغة الاشارة و العيون و الشوارب. أنا أخوالي مش أردنيين فأمي متزوجة من أردني قروي مسلم و خالتي متزوجة من لبناني مدني مسيحي.

المهم, في مرة من المرات و في اجازتنا السنوية الى براغ (جمهورية التشيك) اجتمعنا أنا و زوجتي و أمي و خالتي على طاولة واحدة و طبعا من الاتيكيت أنو لما نحكي نحكي بلغة مشتركة حتى الكل يفهم على بعض و طبعا كان اختيار اللغة العربية لانوا المفروض كلنا بنتكلم عربي (أمي و خالتي صارلهم أكثر من 30 سنة عايشين بدول عربية و زوجتي الحبيبة أردنية كح!)

و بلش الحوار, خالتي "شو رايكو عبكرى عل الترويئة ....." طبعا أمي المسكينة ما فهمت اشي و اضطريت أترجم, و بعد شوي أمي بتشرح "بلتتشي هاي وحدة خامة ....." و مرة ثانية اضطريت أترجم و الكل ميت من الضحك! . و أخيرا اتفقنا انو نحكي كلنا اللغة التشيكية و أترجم أنا لزوجتي ! ترجم لشخص واحد أسهل من أنوا ترجم عربي – عربي لشخصين

علامات الجامعة


على أيامنا كانت جامعة العلوم و التكنولوجيا في أخر كل فصل تبعث كشف العلامات الى ولي الامر بالبريد المسجل – مش عارف اذا بعدهم بعملو هيك – و في أحد الفصول "هملت" يعني "صعت" شوي و كانت علاماتي مش هل قد. و أنا من الناس الى بحترم أبوي كثير و ما بحب يحس أنو علماتي نازلة – مع انه و لا مرة عاتبني أو سأل عن علاماتي طول فترة الجامعة – المهم وصل الاشعار بوجود رسالة مسجلة باسم أبي على صندوق بريدنا في اربد. أخذت الاشعار و أنا مرعوب و روحت, و ظليت طول اليوم بفكر كيف ممكن أستلم الكشف بدون ما يعرف أبي. و صرت أخطط كيف ممكن أحصل عليها, فحاولت أروح على البريد ثاني يوم و قلت للموظف انوا أبوي مش موجود و اذا بسلملي اياها بس "أخو الشلن" قالي "بس أبوك بستلمها !! " و قالي " معلش اذا ما استلمها بنرجعها على الجامعة و هم بتصرفوا" يالهول المصيبة, لا ما بدي يرجعوها على الجامعة, فضيحة! .

و بعد التفكير و التمحيص قررت أخذ أمي على البريد بعد ما قلتلها انو في رسالة مهمة و لانو أبوي كان يومها في عمان لازم هي تستلمها و أقول للموظف هاي أمي بتستلم الرسالة. و صار, و رحنا أنا و أمي "الاجنبية" و قلت للموظف هاي أمي بتستلم الرسالة لانو أبوي مسافر, فسأل الموظف أمي "جوزك مسافر" فقالتلوا "وين؟" فتنحنحت و قلتلها باللغة التشيكية "مسافر, يعني هو بقولك انو ابوي بعمان" فقالت للموظف "أه, مسافر" بس الزلمة شكلوا مااقتنع كثير و قالها "يعني مطول هو" و لحسن الحظ – بدون ما أتدخل - قالتلوا أمي "أه, بطول كثير مرات, عندو شغل كثير" و هي قصدها انو بطول بعمان.

و الحمد الله سلمها الرسالة و طلعنا من البريد و أخذتها منها و قلتلها أنا بسلمها لابوي, طبعا هو ماشافها أبدا لاني مزعتها اربا اربا و ربك بستر عل الولايا

النظارة!


أنا بعترف, لما كنت "زغنوط" يعني زغير (بس مش كثير, يعني أيام الجامعة) ما كان الي على البنات زي بقية الشباب و بصراحة كانت تشغل بالي أشياء ثانية مثل الكمبيوتر و ألعاب الفيديوا و لعبة "التريكس" مثلا. بس كنت بين الحين و الاخر تجذبني سوالف الشباب صحابي بس يقعدوا يحكوا عن البنات و كيف كانوا بروحوا "يتنصبوا" يعني "يحيحوا" قدام كليات البنات في اربد أو المناطق المحيطة بها. و لما بسولفوا عن مغامراتهم و فنونهم "بتزبيط" البنات. لحتى يوم من الايام و قد ما نق علي واحد من الشباب أروح معاه نشوف وحدة و صاحبتها في كلية عجلون للبنات (مش عارف كيف تعرف عليها و خاصة أنه أيامها ما كان في لا نت و لا موبايلات), المهم قررت أروح معاه و أنا متردد و بالفعل طلعنا بسيارتي الى عجلون (شكله أخذني معاه لانه كان عندي سيارة على الارجح!) و أيامها كنت أنا بلبس نظارات طبية و كان عندي اثنين منهم و حدة طبية شمسية و ثانية طبية شفافة, و كمان و لاجل الصدفة كنت ناسي أخذ النظارة الشفافة و كنت لابس الشمسية, و كوننا رايحين نشوف البنات بريت الكلية بعز النهار قلت لنفسي أنه مش مهم أكون ناسي النظارة الثانية. و مثل الزعران صفينا السيارة قدام كلية عجلون للبنات و استنينا شوي واذ البنتين طالعين و لاني أول مرة بطلع بنات "غرب" معي كنت بحاول ما أتطلع "قمة الادب" و قرر صاحبي نوخذ البنات على أحد المطاعم في عجلون و نقعد, و رحنا و قعدنا جوة المطعم أنا و صاحبي على جهة و البنتين قبالنا و لانه قاعدين في المطعم مش منطقي أظل لابس النظارات الشمسية (كان رح يصير شكلي مثل السيد مكاوي). و اضطريت أشلح النظارة و لانه كان عندي قصر بأكثر من 4 درجات ما كنت شايف اشي, و قد ما حاولت أحول عيوني و أنا مركز بالبنت عشان أشوف شكلها حلوة و لا لا, سمرة و لا بيضا ما كنت أقدر أميز, الله الوكيل شايف خيالات بس. و لما خلصت القعدة ودعنا البنات و روحوا بتكسي (طلعوا لحالهم قبلينا من المطعم) و أحنا روحنا على اربد و لحد اليوم مرات بقول بيني و بين نفسي كيف كان ممكن يكون شكلها! حلوة و لا لا, سمرة و لا بيضا...... حلوة و لا لا, سمرة و لا بيضا....

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

لورنس العرب!


أنا أول مرة بحضر فيها فلم "لورنس العرب" من يومين مع أن الفلم من انتاج 1962 و من المشاهد و الحوارات الممتعة والتي شدت انتباهي في الفلم هو الحوار بين" لورنس" و الشريف "علي" لما كانوا متجهين الى العقبة عن طريق الصحراء, و عندما وقع أحد الاشخاص عن الجمل و كانوا الجماعة صاروا ماشيين مسافة كبيرة بدون أن ينتبهوا أنه الجمل المفروض أنه الرجل كان راكب عليه ماشي من غير راكب. قرر لورنس الرجوع و يجيب الزلمة. بس كل الناس الي كانوا معاه قالوله انه بكون خلص مات في الصحراء و أنه هذا "مكتوب" يعني مقدر له! بس "لورنس" أصر أنه ينقذه و بالفعل رجع لحاله مسافة كبيرة و أنقذ الشخص بعد ما كان بصارع الموت من العطش. و لما رجع لعند الجماعة استقبلوه بالفرحة و السرور. عندها وجه "لورنس" كلامه الى الشريف "علي" و قاله بلهجة المتحدي "ما في اشي بهل الدنيا مكتوب حتى احنا نكتبه" و كان قصده بأن الانسان يكتب مصيره و ممكن مصير غيره  في هذه الدنيا بيده بتحدي صارخ لايمان الناس و اعتقاداتهم. بس بعد شوي في الفلم قتل الشخص الى أنقذه "لورنس" شخص ثاني و نفذوا فيه حكم الاعدام, و الي نفذ الحكم كان "لورنس" نفسه (لمنع صراع قبلي بين قبيلتين). طبعا ليثبت "لورنس" بأن بالفعل كل اشي بالدنيا مكتوب و مقدر كما قال سبحانه و تعالى "إنا كل شيء خلقناه بقدر" القمر:49."