الخميس، 28 مارس 2013

العسل!


أيام زمان قبل عصر الموبايلات, كان في جهاز اسمه "البيجر", هذا البيجر عبارة عن جهاز صغير له شاشة و لما الواحد بيتصل برقم "البيجر" بيطلع لصاحبه (يعني مالك البيجر) رقم المتصل, فيعاود الاتصال به (بالشخص الي عمله بيج) من أقرب تلفون, يعني اشي مثل ال miss call هاي الايام! (بالمناسبة أنا حاسس حالي مؤرخ بيحكي عن حضارة سابقة! بس احتياطا كان لازم أعطي مقدمة طللية عن "البيجر" أو جهاز النداء كما كانوا بسموه بالعربية).

صديق الي بحكيلي عن حادثة طريفة صارت معاه أيام البيجر الخوالي! بقول: كنت مرة رايح على السوق و بدي أشتري عسل نحل, و كنت خايف اني أشتري عسل مغشوش أو مخلوط بالسكر. المهم رحت لعند البياع (الختيار) و بعد التحية سأله اذا العسل تبعه طبيعي ؟ فجاوب على الفور و قال بكل براءة و ثقة أنه أكيد طبيعي 100% و حلف مليون يمين أنه مش ممكن يغشني, فرجعت قلتله, اسمع أنا معاي جهاز "كشف العسل" و جايبه معاي من بريت البلاد, و هذا الجهاز ذكي و بكشف كل أنواع العسل, نظرلي الزلمة نظرة تعجب و شك و قالي خذ راحتك, افحص زي ما بدك. و بالفعل طلت البيجر (الي كان أول أيامه بالسوق و ما حدا لسة عارف عنه) و قربته من زجاجة العسل و كبست على زر الرجاج الي بخليه يهز لما ييجيني بيج (اشي مثل ال Vibrate على التلفونات الخلوية هاي الايام). و طبعا بلش البيجر يهز و يصدر أصوات نتيجة لكبسي على الزر, عندها رمقت البياع بنظرة المحقق "كونان" و بانت الكشرة على وجهي!  لقيت الزلمة تلون و تلعثم و قال: لااله الا الله, هو ممكن انه الولاد خلطوه شوي, بشوية مي و سكر, بس والله العظيم مش كثير! يا أخي سامحني أني كذبت عليك, بس انا ما كنت متأكد أنه يكونوا غاشينه لاني رحت أنام بكير امبارح. و بلش الزلمة يشرحلي قصة حياته. بالنهاية انا اشتريت العسل (المغشوش) قد ما نفخني الختيار و هو بسولف! و بدلا من أني أعطيه شلوط على غشه, أكلت أنا الشلوط و أنا مستمتع بطعم العسل المغشوش!!

الثلاثاء، 26 مارس 2013

الفستان


"قاعدين أنا و مرتي و مرت اخوي و بحكو عن فساتين اعراس فقلت لمرتي يلا على عرس اخوي الثاني بتلبسي الفستان الي اشتريتيه و ما لبستيه فنطت مرت اخوي ﻻ الفستان لبستيه على عرس بنت عمك و الصور نزلت على الفيسبوك يعني احترق! الله يلعن الفيسبوك إلى "بحرق” الفساتين!"

ذكاء التسويق!


لما كنت بشتغل في مصر مع شركة الاتصالات الاماراتية (المشغل الثالث لشبكات الهاتف المتحرك) و كجزء من حملتنا الاعلانية قامت شركتنا بدفع مبلغ كبير يقدر بملايين الدولارات و ذلك بدل الرعاية للمنتخب الوطني المصري لكرة القدم. و قامت الشركة بوضع الاعلانات بالشوارع " اتصالات, الراعي الرسمي للمنتخب المصري", في اليوم التالي تفاجأنا انوا المنافس تبعنا و هي شركة "فودافون مصر" قامت بوضع اعلانات تحت اعلاناتنا و بشكل أكبر و كان مكتوب عليها "فودافون, الراعي الرسمي للمشجع المصري" طبعا ما كتبوه لم يدفعوا ثمنه اشي بعكسنا نحن. فكلمة واحدة في عالم الاعلانات ممكن توفر عليك ملايين!" و أكلنا الشلوط

مهندس كهرباء


لما خلصت جامعة و تخرجت مهندس كهرباء "قد الدنيا" كنت كل ما بنروح عند ناس دايما بتلاقي عندهم اشي "كربائي" خربان و احزروا مين مخلص "هندسة كهرباء", و بس نقعد بيجي واحد من القاعدين بشوتك شلوط و بقول "كويس أنك هون, هو بله شوفلي هل الريسيفر, مش راضي يشتغل! و بتكتشف بعدين أنه مش مركب دش!" أو بيجي واحد ثاني و بقلك "الغسالة أبصر شو مالها, بتصرف مية كثير, شو رأيك تشوف شو مالها! بتصرف ميه كثير !!! شو جاب الكهربة للميه و هما أصلا ما بيخطلطوا" و واحد ثالث الكمبيوتر تبعه بعلق خاصة بالليل, و رابع تلفون البيت بقول توت..توت لما ما بيدفع الفاتورة, و النت بيقطع لما يكون القمر بدر, و الموبايل بخلص شحنه بسرعة بعني ما بصمد أسبوع, و.... و شوفوا التعليقات لما بتقلهم أنك ما بتعرف, واحد بقلك "ايه, كيف ما بتعرف, احنا قريناك مهندس عشان تقلي ما بعرف!" تقول الزلمة مقريني على حسابه! و الثاني بقلك "لا تقعد تصغر بكتافك, ولا احنا مش قد المقام!" مقام مين يا حبيبي, هو أنا جاي أخطب بنتك؟, وواحد ثالث بقلك " ما تخاف, رح أحاسبك مثلك مثل أي كهربائي!" أنا والله مش جاي أتحاسب, ربك بحاسب الجميع!. وهون اتذكرت موقف واحد من الشباب المهندسين الي مرة صاحبه جابله سماعات الكمبيوتر تبعه و قال له أنه شاكك أو بالاحرى متأكد أنه فيها "فايروس" لانها بتظلها تخشخش و تخرخش و طلب منه أن يعالجها باستخدام برنامج الانتيفايروس!! - الحكيم عارف الدواء كمان !!! و يطلع "الفايروس" منها حتى ترجع تشتغل مثل الاول و صوتها يصير مثل صوت البلبل بلا تشبيه.

الاثنين، 25 مارس 2013

شلاليط العدالة !


مرات بيني وبين نفسي يقول لحالي "كيف ممكن نعتبر هاي الحياة عادلة؟"

أيام ما كنت بشتغل مع شركة اتصالات مصر منتدبا عن الشركة الام في الامارات, كنا عن جد عم بنأسس شركة من الصفر, و مش أي شركة, فاتصالات مصر و بعد أقل من 6 سنين عندها أكثر من 22 مليون مشترك بخدمات الهاتف المتحرك. المهم, بتذكر الكم الهائل من الشلاليط الي أكلناها بالبداية, فطبيعة الحياة في مصر و رغم سلاستها هي صعبة. و بتذكر ساعات العمل الطويلة و كيف كنا نداوم للساعة 3 الفجر و نروح ننام بأواعينا عشان نرجع الساعة 7 الصبح على الدوام! ومع كل الصعوبات و البعد عن الاهل و الاصحاب كان للشغل لذة و حلاوة غير طبيعية, بكفي شعور الانجاز و الفخر مع كل موقع جديد بتعمله الشركة. و بعد ما اشتغلت الشركة و صار الوقت انه نتوسع, طلبت الادارة مننا أنه نعين 200 خريج هندسة اتصالات و توزيعهم على الاقسام المختلفة. و تم تشكيل لجنة لمراجعة الطلبات و المفاجئة أنه تقدم لهذه الوظائف أكثر من 100000 شخص. و تم تصفيتهم "عشوائيا" اي حوالي ال1000 شخص, كان المطلوب من المتقدمين فقط أن يكونوا مهندسين متخرجين دون النظر الى أي خبرة! و بالفعل نحن كلجنة مقابلات كنا نقابل باليوم أكثر من 50 شخص و كنا مثل جماعة  "عرب أيدول" أو "الصوت" 5 أشخاص على كراسي دوارة و قدامنا صفطة "سيفييات" على طاولة مستطيلة! و المساكين الشباب و البنات بفوتوا عندنا على الغرفة واحد وراء الثاني (كنا نسمي هاي الغرفة المسلخ!), و لكون المتطلبات ما كانت كبيرة من المتقدمين, كنا نختار بسرعة و بناءا على الشكل العام مرات و مرات على القرعة و مرات على مقدار المعلومات النظرية الي بعرفوها و هكذا, الي بدنا اياه نسلمه ورقة و الي لا بنعطيه "شلوط". و هسا أنا عم بفكر, طيب المسكين الي كان جاي من أخر الدنيا واشترى بدلة تقسيط و راكب القطار و بعدين المواصلات العامة حتى يوصل الى المقابلة و احنى كلجنة أعطيناه "شلوط" بس هيك! شو ذنبه و كيف غيرنا بحياته, هل لقى شغل ثاني أحسن؟ شو صار معاه؟ و كثيرة هي الاسئلة! الشباب و البنات الي تم اختيارهم كانوا ممتازين و اليوم في منهم وصلوا مراكز وظيفية متقدمة في الشركة, بس بين الحين و الحين بتذكر كيف تصرفاتنا و شلاليطنا أيامها غيرت في حياة ناس كثير!. بالنهاية الدنيا قسمة و نصيب و كل واحد بيوخذ الي ربنا كاتبلوا اياه!. و كل شلوط و أنتم بخير.


الأحد، 24 مارس 2013

شلوط المنطق


المنطق هو التسلسل المحسوب للاحداث و الذي يعطي نتائج "غالبا" تكون متوقعة, يعني منطقيا اذا رن رقم أنت بتعرفه على موبايلك بكون فعلا المتصل هو الشخص نفسه, وهنا تأتي كلمة "غالبا" لانه مرات بكون واحد ثاني ماخذ موبايل الشخص و في مرات أندر بكون تداخل خطوط الهاتف.

يوم السبت الماضي رحنا أنا و أخوي نصلح مكيف السيارة لانه بطل يبرد و صار يطلع هواء ساخن, و منطقيا بكون في اشي غلط بالكومريسر أو السنسور أو الكوندنسور أو ببساطة ما في غاز. و بالفعل قاللنا الخبير بعد فحص السيارة بأنه مافي غاز و أنه هاي هي المشكلة! عبينا غاز و صار المكيف يبرد بشكل ممتاز و بس مشينا شوي طفى المكيف و بلش مرة ثانية يطلع هواء ساخن. و طبعا رجعنا على نفس الميكانيكي بس طلع الاخ مسكر المحل (استراحة منتصف النهار) فتوفيرا للوقت رحنا عند واحد ثاني و قاللنا انه الغاز الي حطيناه غير مناسب و قال أنه بده يفضيه و يحط غاز نوع ثاني, هون شفنا الموضوع مش منطقي و قررنا نروح و يرجع أخوي عند الميكانيكي الاول بعدين! و أحنا مروحين بلش المكيف "يعاطس" و يطلع أصوات غريبة فشكينا أنه الزلمة كان معه حق و أنه السيارة ما كان عاجبها "نوع" الغاز, بس طبعا قعدنا نضحك كيف أنه السيارة ممكن "تعاطس" من نوع الغاز. و كملنا طريقنا و المكيف صار "مكيفنا" و يبرد مثل الثلج, بس لما وقفنا على الاشارة فتح أخوي شباك السيارة و اذا بالمكيف بطل يشتغل! فمشينا مرة ثانية و احنا محتارين, قلت لاخوي, اذا كان لاحظ أنه المكيف بطل يشتغل لما فتح شباك السيارة, فقال لي هاي أكيد صدفة! المهم قلتلوا سكر الشباك و يا للمفاجأه, رجع المكيف يشتغل, و عدنا العملية عدة مرات و المكيف كل ما بنفتح الشباك بيطفي. و هون بيجي دور الاستنتاج المنطقي أنه السيارة ذكية بدرجة كبيرة أنها بتقول لحالها الجماعة فتحوا الشباك يعني بدهم هواء طبيعي فليش أشتغل؟ بس المش منطق أنه أحنا فعلا نفكير هيك, يعني نفكر السيارة ذكية هل قد! وأنها ما عجبها "طعم" الغاز و أنها بتطفي المكيف بس نفتح الشباك!. أصعب الاشياء تصليحا هي تلك الي لا تتبع المنطق, فالمكيف بالنهاية رجع يشتغل سواءا كان الشباك مفتوح أو مسكر و بطل يعاطس, بس وارد جدا أنه يخرب بأي لحظة. اذا عندك "بنشر" بتروح بتصلحه أو بنبدل العجل و برجع زي الأول بس اذا عندك مشكلة سواء في السيارة أو الكمبيوتر أو في أي جهاز ثاني أو حتى مع أصحابك أو أهلك و هاي المشكلة لاتتبع المنطق فالاحسن تاكلك شلوط و تدعوا ربك أنه الامور تزبط من حالها!

العرس


واحنا قاعدين مع جماعة حكتلنا وحدة عن قصة عرسها, الصراحة كلها شلاليط!

"انا قررت اعمل عرسي في مكان بعيد عن بيتنا لكون المكان ببساطة رائع و معزول مثل الأماكن الي بنشوفها في قصص الخيال و الرومنسية، فقامت اختي بكافة الترتيبات اللازمة من شراء الطعام و الشراب و أخذه الي مكان الاحتفال و الذي هو بالمناسبة صالة أفراح بس ما بساوي  أكل، وبس باجروك المكان، وقبل العرس بيوم ودت اختي مع صاحباتها مكونات "البوفيه" الي المكان و حطوا اللحمة و الدجاج المقطع و الجاهز للطبخ في الثلاجات هناك، و يوم العرس راحت اختي بدري على الصالة هي و من معها حتى يطبخوا الأكل بس لما وصلوا هناك لقوا انه الكهرباء انقطعت بالليل و كل الأكل خرب، و اضطرت انها ترجع على السوق البعيد و تشتري مكونات جديدة، و تخيلوا منظرها و من معها لابسين فساتين العرس و مسشورين و قاعدين بتبلوا و ببهروا اللحمة و الدجاج و الطبخ، وفي اثناء ذلك استغربت اختي لما شافت امي جاية على الصالة و انا مش معاها، ولما سألتها عني انصدمت امي و قالت: "يي نسيناها في الصالون بتعمل شعرها، وأنا شفت الناس جايين . اجيت معاهم!!!" في هذيك الأيام ما كان في موبايلات منتشرة كثير مثل هاي الايام, المهم بعتوا عريسي يجيبني من الصالون و يوخذني على البيت حتى البس فستاني، و للأسف ما كان حدى بالبيت و ما معي مفتاح، اضطر عريسي انه يتشعبط على السور و يطلع من شباك الحمام الصغير حتى يفتح لي الباب، و بالفعل قدر انه يفتح الباب و يدخلني، انا ركضت على الغرفة بدي البس بس مافي مين يساعدني اسحب سحاب الفستان، عريسي المسكين عرض علي أنه يساعدني بس انا رفضت و بشدة، كيف و احنا لسا ما عملنا حفلة العرس!. وصيحت فيه انه يجيبلي وحدة تساعدني، المسكين ركض مثل المصروع من باب البيت و شاف قدامه بنت الجيران الي احنا ما كنا صحاب معاهم كتير و اصلا مش عازمينهم على العرس، البنت اجت و ساعدتني البس الفستان و انا اصريت انها تيجي معانا على الحفلة، حطينا البنت بالسيارة و بوجهنا على الصالة الي بتبعد ساعة و نص عن البيت. بس وصلنا لقينا الناس الكبار بالسن هم بس الواصلين والي كانوا بيعرف المكان، الشباب صحابنا معظمهم ضيعوا المكان و تأخروا. وأخيرا بس التموا الناس و بلشت الحفلة، صارت هوشة ما الها لا اول و لا آخر، ووصلت انه واحد من المعازيم قلب الطاولة و رمى يمين الطلاق على مرته قدام كل المعازيم، الله يومها ستر و لطف و خلصنا الحفلة و احنا متنكدين، و صار وقت نروح على الفندق الي مفروض عريسي حاجز فيه، و بالفعل، في حجز بس الحجز لغرفة مفردة! و قعدنا نترجى الموظف يعطينا غرفة مناسبة بس الفندق كان مليان على الاخر. و بالنهاية دبرولنا الجناح الملكي الخاص بالفندق و الذي كلف عريسي مبلغ و قدره! و بديش أحكي عن رحلة شهر العسل للبنان و شو الي صار فيها .... بكفي"

انتهت الشلاليط! :)

الأربعاء، 20 مارس 2013

المجلة و الغسالة!


كثيرة هي المواقف الي بتأثر في حياتنا! أنا بتذكر موقفين أثروا في كثير و ما رح أنساهم و كيف تغيرت بعدهم.

الموقف الاول: لما كان عمري 7 سنوات ولكوننا كنا ساكنين في الامارات و كان شغل أبوي كثير كويس, كان أهلي مش حارميننا من اشي, فالالعاب ألعاب, والرحلات الداخلية و الخارجية كثيرة, و ما كان ييجي على بالنا اشي الا كنا نشتريه. و كنت أنا من المهووسين ببرنامج كرتوني اسمه "غريندايز" و ما كنت بفوت حلقة منه و كان عندي جميع الالعاب الي صنعوها في هذاك الوقت. و طبعا كان في مجلات كرتون عن "غريندايزر" تصدر كل يوم أربعاء, و كنت بستنا يوم الاربعاء على نار عشان تأخذني أمي الى المكتبة مقابل بيتنا و أشتري المجلة و ما بتصوروا الفرحة و اللهفة لما أقعد أقرأ فيها مرة وراء مرة. و في يوم من الايام كانوا حاطين اعلان في المجلة بأنه أخر الشهر رح ينزل عدد "ممتاز" من 200 صفحة فيه أحلى المغامرات و أشياء لم تنشر من قبل, وكم كانت فرحتي و أنا بقعد أعد الايام كل يوم 100 مرة بستنى أخر الشهر ييجي! و بالفعل أجا أخر الشهر بس يومها أتزعرنت شوي زيادة و تهاوشت مع أمي, و يومها عاقبتني و ما خلتني أطلع من البيت, بعدني بتذكر قديش ترجيتها تسامحني و تشتريلي المجلة بس لاول مرة بحياتي رفضت و رفضت بشدة و ما قبلت تشتريها. وبس تراضينا اليوم التالي أخذتني على المكتبة بس العدد نفذ من السوق - شكلوا كان في أطفال كثير بشاركوني شغفي أنذاك -. أنا من يومه تعلمت بأن الانسان مش دايما بحصل الي بده اياه مهما حاول. و من يومها صرت أنسان أكثر قناعة و برضى بالشيء الي بيجيني!

الموقف الثاني: لما بسنة 1997 ايجيت على الامارات و كنت بدور على شغل, كان أبوي يبعتلي مصاري من الاردن حتى أصرف على حالي و أحكي تلفونات و أستأجر دار و مش بس هيك, أبوي اشترالي سيارة في الامارات و أنا لسة ما كنت عم بشتغل. بعني ما قصر معي بالمرة! و لما اشتغلت و أعطوني الشغل سكن بس الراتب ما كان كبير, اتصلت بأبي و طلبت منه يحولي مبلغ من المال حتى أشتري غسالة ملابس لانه ما كان عندي و ما كان عندي مصاري أشتريها من أول شهر شغل. المفاجأه أنه أبي رفض و قالي ما رح أحولك مصاري, أنا الصراحة انصدمت و قلت لحالي "ليش؟" بس هو كمل و قال "أنت هسا اشتغلت و صار الك راتب, اشتريها من راتبك بس تجمع حقها, أو اذا كنت مضطر عليها, خذ قرض و اشتريها!" و هون كان الدرس الثاني الي تعلمته بحياتي, تعلمت أنه أعتمد على حالي و من يومها ما طلبت مصاري من حدى و صرت أشتري الشغلات الى بقدر عليها أنا و مش حدا ثاني!

شلاليط الحياة كثيرة بس في منها شلاليط بتعلم فينا!

الثلاثاء، 19 مارس 2013

بطاقات مسبوقة الدفع!


أنا بعترف, أنا شخص "كلاسيكي". عمري ما هربت من المدرسة, عمري ما ضيعت محاضرة بالجامعة, ما بحب أخذ اجازات من الشغل, أنا مواطن بحترم القانون. أريد منكم أن تقرأوا الكتابة التالية و التي كتبها مهندس اتصالات شاب و فكروا بنفسكم, فكروا بحياتكم (لقد قمت بالترجمة من اللغة الانجليزية)

" ما تخلي عندك فقط أهداف في شغلك أو دراستك. حط لحالك أهداف بتوفرك حياة متوازنة و ناجحة. و أستخدمت هنا كلمة متوازنة قبل ناجحة. التوازن يضمن لك صحتك, علاقاتك, صفاءك الذهني بأن تكون كلها سليمة. مافي معنى لان تحصل على الترقية بالشغل يوم اصابتك بانهيار. ليس ممتعا قيادة سيارة فاخرة و ظهرك بوجعك. التسوق ما له طعم اذا كان التوتر يسيطر على عقلك.

الحياة هي مثل السباق في الروضة لما بتركض و في "دوحل أو قل" على معلقة في ثمك. اذا وقع الدوحل, ما الوا طعم أنك تخلص السباق في المرتبة الاولى. في الحياة الصحة و علاقاتك مع الناس هي الدوحل. سعيك له قيمة فقط اذا كان هناك تناغم في حياتك. وعكس ذلك, ربما رح تحقق النجاح, بس "الشرارة", هذا الشعور بالاثارة و الحيوية رح يبلش بخبوا و ينطفىء.

لتحافظ على الشرارة, لا تأخذ الحياة بشكل جدي. الحياة مش مقدر لها انوا نأخذها جديا, كوننا ضيوف مؤقتين فيها. نحن مثل البطاقات المسبقة الدفع ذات صلاحية محدودة. ممكن نظل عايشين كمان 50 سنة. و الخمسين سنة عبارة عن 2500 نهاية أسبوع. فهل نحن ملزمين حقا أن  نهلك حالنا بالشغل؟

مش غلط, أن نطنش بعض المحاضرات بالجامعة, نجيب علامة أو أثنين واطية بالامتحان, نتخوث ببعض مقابلات الشغل, نوخذ اجازة من غير مبرر من الشغل, نقع في الحب, نتهاوش هوشات خفيفة مع من نحب. في النهاية, نحن بشر, مس أجهزة مبرمجة. لا تكون جدي, كن مخلص! – شيتون بهجاث "

و أنا بزيد و بقول , أكل أكمن شلوط و ظل تضحك و مبسوط !

الاثنين، 18 مارس 2013

الرجل الي "مش زلمة"!


"رجل اسباني يهدي حبيبته سيارة و قصر في مدينة مدريد, وعندما سألته لماذا كل هذا؟ قال: أنتي لي و كل ما أملك لك! وعند العرب, بيهديها دبدوب لعبة و أول ما بتهاوشوا بقولها: وين أغراضي؟"

كنا احنا و صغار نسمع من الاهل و الناس الكبار و هم  بيحكوا عن فلان كيف هو "مخاوية" عليه مرته! و كيف هو مسجل أملاك باسم مرته, فمثلا مسجل الشقة باسمها أو مسجل السيارة باسمها أو مسجل الارض باسمها. و كانوا ينتقدوا من يفعل ذلك كأنه ماخذ من مصاريهم و معطيها لزوجته! وهو بنظرهم "مش زلمة" على حسب اعتقادهم. فالرجل هو من يكسب المال و هو يجب أن يكون مالك المال و حده. و العكس غير صحيح, يعني اذا اشتغلت الزوجة فمن الطبيعي أنه يكون راتبها لزوجها أو أبوها. و مش عيب اذا سجل الاب بعض الاملاك باسم أولاده الذكور مش الاناث! و ما يقتنعوا أنه مسجل الاشي باسمها محبة و تقدير أو حتى "للتهرب الضريبي" مثلا. الدنيا تغيرت بس عقليات الناس ما تغيرت, لسة الي بعتبر زوجته شريكة حياته و يشاركها بالمصاري و بما يملك هو "أهبل" و هي الي ضاحكة عليه. أنا متأكد حتى الرجال "المشاركين" بشعروا بحرج و بخبوا عن الناس لما بشاركوا زوجاتهم بأملاكهم. أنا باعتقادي أنه الحياة لازم تكون مشاركة و خاصة بين الازواج الي بيثقوا ببعض (وهذا هو الطبيعي في الحياة الزوجية). بالنهاية الاملاك هي مجرد "مصاري" مش أكثر.

هسا الكل رح يفكر أنه أنا بحكي هيك لاني مسجل كل اشي باسم مرتي! وهي أكيد شايتيتني مليون شلوط و أنا ساكت! أبدا والله بس النكته (بالاعلى) ذكرتني بكيف الناس تنظر الى المرأة في مجتمعنا. فحسيت أنه لازم أتشجع و أكتب عن الموضوع! رضي من رضي وانتقد من انتقد

الأحد، 17 مارس 2013

الانترنت!


هذه قصة حقيقية حصلت مع واحد من قرايبي في اربد. يقول:

"أنا كنت فاتح محل كمبيوتر و انترنت في اربد و في يوم من الايام دخل علي شاب عمره بالعشرينات و لابس ملابس فايعة (حسب اعتقاده هو) وبس دخل المحل حط ايديه بجيابه و قعد يتمشى في المحل و يقلب الكمبيوترات و بهز راسه زي مفتش البلدية, بعد ما خلص جولتة السريعة أجاني و قال "هاي!, انت صاحب المحل؟" قلتلوا "أيوة, تفضل كيف ممكن أخدمك؟" مرة ثانية حاول الشب يخفي لهجتوا القروية و قال "أنا عم بتفرج شو عندك بضاعة بس جاي بدي أنترنت" و كمل "عندك انترنت؟" قلتلوا (وكنت وكيل أحد مزودي الخدمة في ذلك الوقت) "أكيد عندي, بتحب تستخدم الانترنت بالمحل ولا بدك اياه للبيت؟" الشب "لا أنا بدي أخدوا معي, قديش بكلف؟" فقلتلوا "والله حسب السرعة و المواصفات و هيك" و سألته "بدك تدفع شهري و لا سنوي؟" شكلو اتفاجاء شوي و قال "لا لا بدي أدفع مرة وحدة و أخذه" فستغربت و قلت لنفسي انه شكله الزلمة بدو يدفع سنة كاملة مرة وحدة, و قلتله " شوف, هو حسب السرعة أرخص اشي عندي بكلفك مبلغ 200 دينار !" الشب أول ما سمع المبلغ بلم و جحظت عيناه و نسي الاتكيت الى دخل فيه المحل و قال "بــــل" "هذا أرخص اشي, انت بتخوث علي" قلتلوا "طول بالك يازلمة, هيك الاسعار!" فقالي "طيب, طيب ما عندك انترنت خربان هون ولا هون!" و كمل "وحتى لو مكتوب عليه مش مشكلة!" في هاي اللحظة ضيعني الشب و قلتلوا " انترنت خربان, شو رح تستفيد, ومكتوب عليه, كيف؟؟" تنفس الشب نفسا عميقا و نظرلي نظرة أفلاطون وقال " بيبني و بينك, أبوي اشترى باص "كيا" جديد و بدنا نعلق الانترنت على المرايه" في تلك اللحظة اكتشفت انوا الزلمة كان قصدوا "سي دي" – أيام موضة تعليق ال سي دي على السيارات. المهم أعطيته باكيت سيديات كامل مجانا و على حساب المحل و قلتلوا "ألله معك, وسلم على البابا"

جاجة حفرت ع راسها عفرت


بنت و صاحبتها قاعدات على البرندة، قالت البنت لصاحبتها، بتعرفي يا "رنده" انه الشباب كلهم "هبايل"، يعني انا ممكن ازبط أي شب بدي اياه، فتعجبت "رندة" وقالت، معقولة؟ فقالتلها "سعاد" اكيد. فردت عليها "رنده" طيب حاولي تزبطي خطيبي حتى اتأكد انه عينه زايغة و لا لا، قالتلها "سعاد"، بلاش يا "رنده" ، ما بدي آخرب عليكي، بس "رنده"  أصرت! و بالفعل بلشت "سعاد" خطتها بأنها تصاحب الشب "المسكين" وقامت أولا باضافته على الفيس بوك و بلشت تبعتله مسجات وهو مطنشها، بعدين حاولت تكلمه على الموبايل بس مافي فايدة, "عواد" ما تأثر أبدا, لحتى يوم من الايام بعثتله مسج و قالت فيها أنها عندها أشياء مهمة, بدها تحكيلوا عن خطيبته!, "عواد" وافق أنه يقابلها في أحد المقاهي البعيدة بناءا على طلبها, تم اللقاء, "سعاد" بالمناسبة كانت أية في الجمال و الانوثة!  و جلسوا على الطاولة مقابلين بعض, فقالتلوا "سعاد" بأنها صديقة "رندة" بس هي بدها تحذره منها و تشرحلوا بأن "رندة" بنت مش كويسة و لعوبة. أكيد "عواد" شك بالموضوع بس سايرها حتى يشوف وين بدها توصل. و روحوا على البيت و "عواد" حاسس أنه في اشي غلط. ثاني يوم اتصلت "سعاد" "بعواد" تصبح عليه, "عواد" صبح عليها ببرود و سكر الخط. "عواد" و "رنده" اجتمعوا بالمساء. وثاني يوم طلبت "سعاد" تشوفه مرة ثانية على أساس أنه عندها صور بدها تفرجيه اياها, وافق "عواد" و طلعوا و قعدوا بالحديقة. قربت "سعاد" على "عواد" و قعدت جنبه و بحركة لاشعورية لمست رجلها رجله. "عواد" سحب رجله بهدوء و ابتسمت "سعاد". ولما قالها وين الصور ردت بحنية أنه مافي صور. اطلع عليها "عواد" و قال, طيب ليش جبتيني لهون, قالت "سعاد" ما لقيت حجة أشوفك فيها غير هاي و ابتسمت مجددا. فقام "عواد" و هو معصب و قالها, لو سمحتي ما ترجعي تحكي معي مرة ثانية! تركها و روح على البيت. في الليل استرجع "عواد" شريط الاحداث و تدخلت غريزته الذكرية وقرر.... اليوم التالي بعث مسج "لسعاد" و قالها انه بدوا يقابلها في مكان, طبعا "سعاد" كانت بقمة الفرحة فقد نفذت ما كانت تريد اثباته, و تم اللقاء, "عواد" قلها أنه الليلة الماضية شعر بشعور غريب و جميل نحوها, فشعرت هي بنشوة الانتصار و قالتله, أشرحلي أكثر, فقالها, بدك الصراحة, أنتي أحلى بكثير من "رندة" و شكلك فهمانه و طيبة, بس أنا خجلان منك لانك شكلك بنت ناس "مريشين" يعني من طريقة لبسك, موبايلك, السيارة الي بتركبيها. و أنا مسكين, صارلنا أنا و "رندة" خاطبين أكثر من سنتين و مش قادرين نتزوج. فردت "سعاد" بسرعة, ما عليك, أنا رح ألبيلك كل طلباتك. و بالفعل و على مدى أسبوع كامل استغلها "عواد" ابشع استغلال, خلاها تشتريله أحدث الموبايلات و الاقلام و الساعات الفاخرة و أخذ منها مصاري على أساس سلفة. بس "عواد" كان صاحي على عكس "سعاد" و كان من أول يوم شاف فيه "سعاد" حكى "لرندة" و هددها أنها ما تحكيلها أنه هو بيعرف اشي و قالها اذا شك انه "سعاد" بتعرف رح ينتهي كل اشي بينهم! طبعا "رندة" خافت تحكيلها لانها كانت عن جد بتحبه. "سعاد" بعد أسبوع بلشت تتعلق "بعواد" و ذلك لانه كان مذوبها بكلامه الحلوا و لسانه المعسل. ولقت صعوبة أنها تتركه, بس بالنهاية قررت تنهي الموضوع و راحت لعند "رندة" و حكتلها عن كل اشي صار بدون التفاصيل الدقيقة! و اتفقت مع "رندة" انه خلاص رح تقطع العلاقة "بعواد" نهائيا و لانها كانت وفية "لرندة" بالفعل قامت بقطع العلاقة كليا مع "عواد" و خلص الموضوع. أو هكذا اعتقدوا البنات, بس "عواد" كان له رأي أخر. في قعدة من القعدات مع "رندة" بلش يشكيلها من "سعاد" و كيف هي بعدها بتتصل فيه و مش راضية تتركه بحاله. "رندة" لقت صعوبة أنها تصدقه, "فسعاد" صديقتها منذ الطفولة! فقامت بالليل تتصل "بسعاد" الي حلفتلها مليون يمين أنه ما اتصلت فيه. "عواد" جاب رقم ثاني و خزنه بموبايله باسم "سعاد" و حط صورتها من الفيس بوك تطلع لما يرن على موبايله من الرقم الجديد, وفي قعدة ثانية استأذن و خلى موبايله على الطاولة عند "رندة" و رن عليه من الرقم الجديد, و لفضول "رندة" مسكت الموبايل و اصدمت أنها شافت اسم "سعاد" و صورتها و عندها رمت الموبايل و رجع عواد بعد ما سكر الخط. وقالها مين الي برن؟ فسكتت و قالت بعصبية أنها مش عارفة!!! ... ابتسم "عواد" و من يومها "رندة" بطلت تحكي مع "سعاد" و لا شافتها. عواد بعد شهر اتجوز "رندة" و ظل يحكي مع "سعاد" من وراها... أكيد لانه البنت حلوة و دلوعة! ....

حبيبي برشلوني!


كوني "مش" مشجع متعصب لاي فريق كرة قدم, سواءا كان محلي, اقليمي أو دولي. بس بكيف لما يلعبوا الفرق و خاصة الكبيرة و ذلك لسبب واحد و وحيد. الشباب بالشغل منهم من يشجع "برشلونة" و منهم من يشجع "ريال مدريد" و منهم من يشجع المنتخب الوطني و لما واحد من الفرق بفوز بالمبارة "بحلوا" يعني بجيبوا من ما لذ و طاب من الاكل و الحلويات و ذلك حتى يقهروا مشجعي الفريق الثاني, و بتنافسوا أنهم يجيبوا أشياء أكثر حتى يفرجونا مقدار حبهم لفريقهم "العظيم", طبعا بالنهاية هذا كله لمصلحتنا احنا "الدبيكه" الى بنشجع الفريق الفايز دائما! ووظيفتنا هي كيف نعبي راس مشجعي الفريق الفائز و ذكر محاسن فريقهم و مدح طريقة لعبهم حتى أنهم يجيبوا الاشياء الى بنحب. بس أسوأ اشي لما الفريقين بتعادلوا, بكون كأنك شايتني شلوط, ما حدى بجيب اشي!!

الحقني تقلك!


أنا بتساءل أحيانا ليش لما بتصف في موقف شبه فاضي و فيه أكثر من 100 محل ممكن تصف فيه سيارتك, بيجي السايق الي وراك و بصف جنبك! يعني بخلي كل المواقف الفاضية و ما بحلاله  يصف الا جنبك! و لما بكون في "الجيم" يعني بالعربي في الصالة الرياضية, لازم واحد يترك كل أجهزة المشي الفاضية و ييجي يركض جنبك, والله العظيم بكون في بجوز 20 جهاز مشي فاضي بس الاخ "الى أصلن ما بتعرفه" ببلش يتدرب على الجهاز الملزق فيك! و ليش بس بدك تروح على أي محل "متجر" بتلاقيه فاضي و بمجرد أنك تفوت عليه بتلاقي الامم بلشت تدخل و بصير زحمة! أنا بتذكر زمان كنا 3 سيارات بنتسابق على احد الطرق في منطقة الفجيرة – الامارات العربية و كنا سيارتين قدام وواحد ورانا, المهم, احنا الاثنين القدام مسكنا رادار مراقبة السرعة و عرفنا لانه لمع الفلاش تبع الرادار علينا, الطريف انه صاحبنا الثالث الي ورانا و شاف الرادار بصورنا كان بامكانه يخفف و ما يمسكه الرادار, بس عمل العكس و زاد سرعته و صوره الرادار! و لما سألناه و قلناله "ولك يا طبل, ليش ما خففت السرعة؟" جاوب "ايه, يعني أنتوا تتصوروا و أنا لا", وهذا يقودني الى المثل الي بقول "التياسة بتكلف مصاري". و طبعا ظل بس أقول. اذا كنت ماشي بالشارع و شفت واحد شات الثاني شلوط أكيد بدون أدنى شك و بدون تردد رح ييجي على بالك أنك أنت كمان تشوتوا شلوط, فالانسان بطبعه اجتماعي و بحب يشارك سواء بالخير أو بالشر أو بأي اشي أخر!

الجمعة، 15 مارس 2013

الزوجة الثانية!


روح الزلمة من الشغل وولع سيجارة من باكيت المالبورو الاحمر و نظر الى زوجته المتمددة على الكنباية الكبيرة و قال" "حبيبتي! بدي أتجوز عليكي" قالها بكل برود و هو بينفخ الدخان المتجمع في رئتيه. نظرت اليه مرته و هي فاتحة ثمها  و قالت:" شو, شو قلت, عيد لو سمحت". شعر الزلمة بأن ثقته بنفسه اهتزت شوي, بس رجولته الافتراضية تدخلت و قال بصوت واطي:" شو ما سمعتي! قلتلك بدي أتزوج وحدة ثانية" و كمل "بس ما تقلقي, انتي رح اتظلي مرتي حبيبتي و ما في اشي رح يتغير!" عدلت الزوجة قعدتها بنفس الهدوء و قالتله:" انت انجنيت؟ صار لعقلك اشي؟ شارب اشي انت ولا محشش؟" فرد الرجل وقال بخجل:" أنتي ليش ماخذة الموضوع بشكل شخصي؟" فضحكت الزوجة ضحكة طويلة وقالت:" عجبتني هاي, بشكل شخصي!" "كيف بدك اياني أخذ الموضوع يعني؟ بشكل عام!" فبلع الرجل ريقه و شفط كمان شفطة من سيجارته و حبس الدخان في داخله و قال:" يعني أنا لو تزوجت وحدة ثانية, شو بدك تعملي؟" فنظرت اليه و الشرار يتطاير من عينيها و قالت:" ولك بلا سقاعة, و بلاش تحلم أحلام بالهواء, قوم غير ملابسك عشان بتبلش طبيخ, أنا جيعانة, ما أكلت اشي من الصبح, و تنساش انه لسة في جلي من مبارح, و بدك تنظف الحمامات و تدرس الاولاد و تغسل الملابس لانه ما ظل عندي اشي ألبسه, و تكوي الكويات و تسقي الزريعة!" قال بدك تتزوج و حدة ثانية, ولك هو انت ملحق على شغلك الي زي الزفت و لا على شغل البيت حتى تتزوج. بس الحق مش عليك, الحق علي, شكلي ما عرفت أربيك كويس. رجال أخر زمن, بس ناقص أشوتك شلوط يطلع من شبك راسك. فجأه صحي الزلمة من النوم و نظر الي زوجته الي بتشوخر جنبه و قال الحمدالله, كابوس فضيع! و قرأ المعوذات و رجع نام.

الخميس، 14 مارس 2013

‎فهمت والله فهمت!


هاي مرة كنا قاعدين مع جماعة قعدة عائلية وصار حكي من هون و هناك و محسوبكم حكى كلام مش للنشر واذا بمرتي بتزقرني (بتنكشني) برجلها على رجلي. طبعا أنا فهمت الموضوع و غيرت الكلام و استمر الحديث و الجماعة عم بيسألوا عن الكلام الى قلتوا في البداية, طبعا أنا ما حكيت اشي له علاقة بالموضوع بس مرتي ظلت تخبط رجلها برجلي. فجأه وقفت الكلام و اتطلعت عليها و قلتلها "فهمت, فهمت, والله العظيم فهمت! ما رح أحكي بالموضوع" و طبعا الكل اتفاجأ و عم السكون لثواني. بعدين عاد الحديث طبيعي. و بس روحوا الجماعة قلت لمرتي, ليش ظليتي تزقريني برجلك أنا فهمت من أول مرة! فقالتلي أنا ما خبطتك بس مرة واحدة و الخبطات التالية كنت بهز رجلي و كانت تخبط فيك من غير قصد!

سوء تفاهم بسيط فضحنا !

الأربعاء، 13 مارس 2013

العنوسة!


"أخر التقارير الصادرة عن العنوسة في المجتمع الاردني أظهرت ارتفاعا بمعدل أربعة أضعاف تقريبا. حيث زادت من 3.7% عام 1979 لتصل الى 15.6% مع نهاية العام الماضي."
 
هذا كان في مرة واحد شب أردني من أصل فلسطيني بشتغل في احدى دول الخليج ووضعه المادي و الاجتماعي ممتاز, وقرر أنه صار الوقت أنه يتزوج و زي ما بقول المثل "من طين بلادك حط على خدادك" و الى شجعه أكثر و أكثر الخبر الي قرأه في الجريدة عن ارتفاع نسبة العنوسة في الاردن. المهم الشب ما كذب خبر,  اشرى بدلتين من النوع الغالي و أربعة قمصان فاخرة و قدهم ربطات عنق مصنوعة من الحرير 100% و فرك ايديه بعضهم ببعض و قال يا دايم.
 
استقبلته الحجة في عمان بكل فرحة و سرور فباكورة أولادها بدو يتزوج! وبالفعل قرر الولد أنه يروح يطلب بنت الجيران, فكانت البنت دايما في باله من هما صغار, فراح مع أمه زيارة لعند الجيران و استقبلوهم بحفاوة و ترحيب, وفتحت الام الموضوع مباشرة بعد أن رشفوا من كوب الشاي بالنعناع. فكان الرد من أم البنت بأن قالت, "يا أم فلان, احنا والله بشرفنا بس المشكلة أنه البنت بتشتغل و بتصرف على البيت و ابنكم بشتغل في الخليج, يعني لازم تترك شغلها و تروح معاه و هذا بأثر علينا ماديا و ما بنقدر نستغني عن راتب البنت!" – هذا الشلوط الاول (شغل البنت).
 
الشب ما اهتم فهو عارف انه نسبة العنوسة كبيرة و البنات مصبرات أكوام أكوام. فسألوا و دلوهم الناس على جماعة بالحارة الثانية عندهم بنت حلوة و متعلمه على رأيهم. و راح الشب و معاه الحجة لعند الجماعة, و ماشاء الله, شو هل العز و هل النعيم, فاتوا على الفيلا الي بترقى لمستوى القصور, و استقبلوهم أهل البنت و كمان رحبوا بهم أكبر ترحيب, و بعد أن سلخوا كباية العصير الطازج فتحت أم الشب الموضوع فكان الرد من أم البنت بأن قالت, "يا أم "مين بلا زغرة" فلان, احنا والله بشرفنا بس المشكلة أنه بنتنا ما بنغربها, بعني ما بنقدر نتحمل انها تعيش بعيدة عننا و ابنك بشتغل برة و احنا مش ممكن نخليها تسافر, أبوها والله بنجن!" – هذا الشلوط الثاني (تغريب البنت).
 
بعدها بكم يوم لبس الشب البدلة الثانية و راحوا على "السلط" لانه بالصدفة كان قبلها بيوم بالسوق شاف وحدة كانت معاه بالجامعة و لما سألها شو بتعمل هاي الايام قالتلوا ولا اشي, قاعدة بالبيت بستنا ييجيني عريس و غمزته, الشب انهبل لانه كانت زميلته بالجامعة بتصطل قد ما هي صايرة حلوة, المهم راح هو و الحجة على بيت زميلته و بعد ما قعدوا بتشعبطوا من دار الى دار و صلوا أخيرا. و تم التعارف بين الولد و أمه و بين البنت و أمها, و بعد ما شربوا علبة البيبسي (السعودي) قالت الام "يا أم فلان, احنا جايين من الباب طالبين القرب منكم و حابين نجمع راسين بالحلال و احنا جاهزين بالي تطلبوه", فقالت أم البنت " والله بنتشرف, فابنك اسم الله عليه مبين محترم بس المشكلة أنه بنتنا هاي ما رح نجوزها حتى تتزوج أختها الكبيرة أول. و احنا اذا بتحبوا ممكن نزوج بنتنا الكبيرة لابنكم اذا ما عندكم مانع و بعدين فرق السن بين البنتين أقل من سنة, يعني تقريبا قد بعض" وصار الحكي مع دخلة البنت الكبيرة! طبعا الشب انصدم بس شافها, بالعربي شب فيه ريحة البنات. – هذا الشلوط الثالث (أخت البنت الكبيرة)
 
بعدها بأسبوع أجته أمه و قالتلوا, حبيبي أحنا ليس مغلبين حالنا هيك, مالها بنت خالتك, والله مثل القمر, فعدل الشب جلسته و قعد يتخيل كيف ممكن يكون صار شكلها فهو صارلوا زمان ما شافها. و بالفعل راحوا زيارة لعندهم على البيت, و قعد هو واياها لحالهم على البلكونة. بس قبل ما يقول اشي قالتلوا البنت "اسمع يا فلان, أنا مصاحبة واحد و مستحيل أتزوج حدى غيره, فأحسنلك لا تحاول معي!" – الشلوط الرابع (البنت مصاحبة).
 
 و قبل ما يسافر الولد بيومين فرجته أخته صورة صاحبتها بالجامعة وكانت من احدى عشائر البدو في مدينة "المفرق" شمال الاردن, البنت عجبته من أول نظرة, الجمال البدوي الاصيل. وللمرة الاخيرة راحوا هو و أمه و أخته لعند الجماعة و أستقبلوهم أحر استقبال و بعد أن سلخوا المنسف بالسمن البلدي فتحت الام الموضوع اياه, فسألتها أم "العنود" بس ما قلتولنا أنتوا من أي عيلة بلا زغرة؟ فقالتلها أم الشب الاسم, برمت الختيارة أم العنود بوزها شوي و قالت أأ, يعني فلسطينية؟ فقالتلها الام احنا أردنية من أصل فلسطيني و صارلنا شي 100 سنه بعمان. المهم أم العنود قالت لهم ان شاء الله بصير خير و هاي وجه الضيف! – الشلوط الخامس (العنصرية)
 
الشب رجع على البلد الي بشتغل فيها و اتعرف على وحدة فلبينية بتشتغل مهندسة عمارة و تزوجها و خلفوا أولاد و بنات و عاشوا بسعادة و هناء! بس من الحين الى الحين بتحسس أسفل ظهره و بتذكر الشلاليط الخمسة الى أكلها.
 

الثلاثاء، 12 مارس 2013

الصدفة!


أقول سبحان الله و بحمده و كل شيء قسمة و نصيب! غريبة هذه الدنيا, بصير موقف صدفة و يعتبر تافه بس بغير حياة انسان و يقلبها رأسا على عقب, طبعا برأسا على عقب أعني ايجابا أو سلبا, مش مهم, المهم بأن حدث – عرضي – بكون له تأثير متسلسل كبير.

قبل أكثر من عشرة سنين أجاني واحد من أصحاب الطفولة من الاردن بدور كعادة الشباب على شغل في الامارات, المسكين ما خلا مكان و لا ترك فرصة هون و لا هناك, بس ما كانت الامور تزبط معاه, و بعد ما خلصت فيزة الزيارة تبعته, اضطر أن يرجع الى الاردن "بخفي حنين". و طلب مني أن أوصله على المطار في الموعد المحدد, و بالفعل طلعنا على مطار أبوظبي و الحزن بادي على وجهينا احنا الاثنين, و لانه وصلنا المطار بدري قررنا نقعد و نشرب قهوة في الكوفي شوب تبع المطار, و أول ما قعدنا رن تلفوني و كان واحد من الشباب الي بعرفهم بس صارلي مدة مش شايفهم, ولاجل الصدفة طلع الزلمة كمان بالمطار بودع أهله. و هكذا التقينا على نفس الطاولة. وعرفت صاحبي "المتعثر" عليه. وبس عرف انه كان جاي يدور على شغل سأله اذا بيرضى يشتغل في مجال المبيعات عند عمه الي عنده شركة في دبي (مع العلم بأن صاحبي مهندس اتصالات مثلي), فوافق الشب و قال بشتغل أي اشي, المهم شغل. و بالفعل أخذ صورة من جواز سفره و قاله أنه رح يمشي باجراءات الاقامة على طول. و سافر الشب و بعديها بشهر أجا بفيزة عمل و براتب متواضع! الاحداث الي صارت بعد هيك كثيرة, بس الشب اليوم يمتلك سلسلة محلات قطع غيار سيارات تعتبر الاكبر و الاكثر انتشارا في الامارات و ربنا فتحها عليه من كل حدب و صوب.

لو يوم ما وصلته ما وصلنا بكير على المطار كان ما قابلنا الي شغله و كان رجع و الله أعلم كم شلوط كان أكل. فنجان قهوة قد يغير مسار حياتك الى الابد! هذه هي الدنيا و هذه حلاوة شلاليطها!
 

الموظف الجديد


قبل  3 سنوات كننا بدنا نعين واحد عندي بالقسم, و عملنا مجموعة من المقابلات مع الي تقدموا للوظيفة.
 
و في احدى هذه المقابلات, أجانا واحد هندي و كوننا كنا لجنة (شؤون الموظفين, الادارة و القسم الفني) كلنا قعدنا نسأله أسئلة. و بصراحة و بناءا على السيرة الذاتية تبعته كان مناسب جدا للوظيفة (عدد السنوات مناسب, اشتغل بنفس المجال المطلوب, أنيق, و عنده معلومات كويسة).
 
بس و كوني قلت هاي الشغلات عنه, لما جاء دور مندوب شؤون الموظفين يسأله, كان أول سؤال "ما هو راتبك الحالي؟" فجاوب "6000 درهم", طيب, رد سأله مندوب شؤون الموظفين "ما هو الراتب الذي بتتوقعه, والي ممكن يخليك تيجي لعندنا؟" فجاوب "6000 درهم", للعلم الوظيفة و الدرجة الي هي عليها كان أقل راتب بتعرضه شركتنا هو 12000 درهم كبداية. طبعا أنا خفت أنه ينرفض بناءا على توقعاته القليلة, فتدخلت و قلتله "اسمع, أنت رح تيجي من دبي الى أبوظبي, الحياة و الايجارات هون أغلا بكثير من دبي, ال 6000 درهم الي بتتوقعها ما رح تكفيك (عم بلمحله برفع توقعاته)" بس هو هز راسه و قال "مش مشكلة يا سيدي, بدبر حالي!", لفيت عليه مرة ثانية وقلتله "رح تدفع أجار البيت كثير هون", و مرة ثانية هز راسه و قال "مش مشكلة, رح أشارك ناس بالسكن!" عندها شعرت بالاحباط و سألته بنبرة صوت متوترة " طيب, اسمع, مرة ثانية, شو أقل راتب بتقبل فيه (وكنت بحرك بايدي لفوق)" سكت شوي و بعدين قال " طيب, أقل أقل اشي بقبل فيه هو 4500 درهم!" يا الهي, رحت ما ألخم الزلمة على صباحه و صيحت عليه "أقل اشي عندك 4500 درهم؟؟ طيب شو أكثر راتب بتقبل فيه؟؟" وللمفاجأه, قال و بصوت خجول وواطي " أكثر اشي بقبل فيه هو 9000 درهم (بعد ما شاف و شكله فهم لغة الجسد تبعتي أنه يرفع المبلغ)" و مرة ثانية, كنت معصب و قلتله "طيب, طيب اذا أعطيناك أكثر من 9000 درهم, رح تقبل؟" و هسا تخيلوا الرد تبعه!
 
الزلمة قال " رح أفكر بالموضوع ! "
 
كل الى كانوا بالغرفة فقعوا من الضحك, والمسكين صارت الدمعة في عينه! و بالنهاية اتفقنا مع مندوب شؤون الموظفين انه نوطي مسماه الوظيفي و الدرجة و نعطيه مبلغ ال 9000 درهم الي طلبه (ملاحظة: على نفس الدرجة المعلنه كانت صلاحياتنا ان نعطيه لحد 18000 درهم لو طلب)
 
اليوم, هو واحد من أحسن الموظفين تحتي, شغييل و عمره ما بيشتكي من اشي و حتى عمره ما طالب بزيادة !!!

طيب ليش؟


ليش لما بسافر لمكان بالطيارة و عند أول بوابة تفتيش بطلع قدامي ختيار "معدني" يعني شايل معه مفاتيح و فراطة و ساعات و زنانير عدد اثنين و غيره, و بظل فايت و راجع من البوابة حتى يشفق عليه الشرطي و بخليه يمر. ليش لما بوقف عند الوزن بلاقي قدامي واحد "مسقع" شايل معاه شي 100 كيلو زيادة و مصمم ما يدفع وزن زايد و بيقعد ساعة يفضي من شنطة للثانية كأنه الوزن الزايد رح يزهق أو يلتخم و ببطل وزن زيادة!. و كمان ليش لمل بطلع على الطيارة بتقعد جنبي وحدة مع ابنها الي عبارة عن "زامور انذار" أكثر منه طفل. و ليش دايمن بقعد على كرسي لما المضيف و هو بوزع جرايد بتخلص عندي, و ليش لما بوزعوا وجبات الطعام "وجبة السمك" – سبحان الله – بتخلص على دوري! و ليش لما بنزل من الطيارة بتطلع لي وحدة يا ختيارة أو وحدة وزنها من ثلاث خانات و بتقعد تزحف زحف و الناس بتتجاوز من اليمين و اليسار و أنا ماشي "دحل". طيب ليش شنطة السفر تبعتي دايما بتطلع أخر وحدة على حزام الشنط و بظل أنا و عمال المطار بس الوحيدين الباقيين نتسامر. و ليش موظف الجمرك بسيب الناس كلهم و بقعد بجحر في كأني مهرب أبصر شو, دقيقة هاي أنا عارف ليش, السبب لاني زي ما قلت بظل أخر واحد بستنا بالشنطة و ما بكون حدى ثاني يجحره! و أخيرا ليش أنا بسافر أصلا! هل هو الحظ أو شلاليط طايشة!

الاثنين، 11 مارس 2013

شلوط ١-٣-١٣


حدثني صديقي:
صباح يوم الجمعه صحيت بكير لانه بنتي عملتها على حالها ومرتي كعادة الامهات تبهدلها تاره وتأنبها تاره, محسوبكم صحي, فقست النومه يعني هاي اول pulse
بعد ساعه او اكثر تناقشنا بالموضوع اياه بخصوص بنتي وانتهى النقاش بعدم تفاهم علا وعسى كل واحد يثبت نظريته, بعد شوي سالت المدام وين نروح اليوم بس ما في كان ببالها مكان محدد فاقترحت انه يكون يوم هادي وعادي جدا و نوخذ الاولاد على حديقه الزهور اللي في العين وبعدها نزور ابن عمي بالعين كوني زمان ما شفته وبعد اقناع واغراء قررنا الذهاب. وقبل ما اطلع على صلاة الجمعه اكدت عليهم وانهم ما يغيرو رايهم كونو الحريم بطبعهن التغيير. وبهذاك اليوم قرأت سوره الكهف بالبيت عمدا وتوكلت وصليت بس لما رجعت كانت النتيجه اللي كنت متوققها! غيرو رايهم!  لانه اتصلو فيها قرابه النا من الاردن وجايين على دبي وبدهم يزورونا السبت ثاني يوم. ومره ثانيه اقناع واغراء وانه بكرا لبكرا وخلينا لليوم تمت الموافقه بعد عناء واثناء تجهيز حالنا وقربنا نطلع كلمني خالي رايح يشوف فيلا بمدينة "محمد بن رايد" وكان حاب اشوفها معهم كونه بقتنع برايي.
كنا على باب الدار قلت يلا ما انا رايح العين ومحمد بن زايد بطريقي اتذكرت اني كنت سهران عنده قبل بليله ونسيت محفظتي عنده فاتصلت فيه اساله اذا كانت عنده فقام قللي مر خذها من البيت. رحت على بيته في الخالديه وطلعت الطابق ٨ وبس و لما نزلت تحت وانها مرتي ناسيه هديه ابن عمي اللي بدنا نروح عليهم بالعين.
رحعت البيت واخذنا الهديه وتوكلنا على الله. وصلت مدينة محمد بن زايد وسالته عن مكان معروف هناك وبعد اللف والدوران اكثر من ربع ساعه وصلت المكان وما لقيته, اتصلت فيه وقال لي اجا السمسار واخذنا وما بعرف وين صرت, فقلت يالله لغير يوم والله يوفقك.
غيرت اتجهاهي عالعين ووقفت على اول محطة بنزين, عبيت بترول واشتريت اشياء للاولاد ويا الله لكون اولادي لسا صغار ولانه مرتي اشترتلهم ايس كريم دمرو السياره من جوا وعصبت كثير و زعلت علي مرتي وظلينا ساكتين للعين. وليزيد الطين بلة, اجاني تلفون من قرايبنا اللي بدهم ييجوني ثاني يوم وصار حوار مغصني من الاخر ونكد مزاجي اكثر
حديقة الورود في العين بعرفها كويس وبعرف وين بتيجي كونها بطريق دار ابن عمي, دور لطش عالحديقه ما لقيتها, اعمل يوترن و بلف الدواوير, عجرت, عجزت. وقفت مواطن وسالته عنها وانا متاكد اني قريب منها, فقام جاوبني، اول مره بسمع عنها, لاحول ولاقوه, وقفت واحد ثاني, واذ به نفر باكستاني, جاوبني, هاذا يشيل ويكسر يودي دبي. قلت بحالي شلون بدهم يودوا حديقه على دبي. اصريت لانه من صباحية الله واحنا نقول للاولاد عن الورود والزهور, دور لطش واذ بي امام حديقه الحيوان, قلت حديقه الحيوان, حديقه الحيوان أكيد فيها ورد صفيت السيارة ونزلنا, يا دوب شافوا الجمل والنعامه, وانهم بقولوا بالسماعات انه كمان نص ساعه عروض الطيور, قلت بحالي وماله مهي الدنيا قربت تغرب, لهينا الاولاد بالعاب الحديقه و اثناء ذلك وقع ابني عالدرجه اللي راكب عليها. انقذته بسرعه ولكن تالم من شده الوقعه. بعد شوي سكت وهدي. قلنا يلا نروح نقعد في المدرج لبين يبلش العرض, بس الولد مش مزبوط, انتظرنا ربع ساعه وبلش العرض ويقوم الولد يستفرغ (ما بعرف ليش) واستفرغ على المواطن اللي تحتي وخدامته. انسحبنا بسرعه وبلشنا بالولد بعيد عن العرض, انعجقت لانه مرتي خافت يكون الوقعه هي السبب. ما علينا, حكتلي على الاقل خذ البنت وفرجيها العرض وانا بنظف الولد وبغيره وبتنظف كمان الشنطه. البنت ما استمتعت ابدا لانها كانت بدها اخوها وتعيط شوي وتسكت شوي, خلص العرض, لقيت الولد نايم, شلته من امه ومشينا. ويقوم يراجع علي.
كنت انا حاكي مع ابن عمي وخبرته اني جاي عليه قبل الوقعه بثواني, طبعا خفت اروح على ابوظبي ويصير مضاعفات مع الولد وانا بنص الطريق, فققررت انه نروح عند ابن عمي وبلكي الولد يتحسن ومنه بنراقبه. وصلت السياره والاقي مخالفه كوني صاف بمكان الباصات وانا ما انتبهت لما وصلت لانها كانت مولعة معي, قلت الحمدلله ورحت لعند ابن عمي ويرد الولد يراجع, اعطوه فولترين ونام طول القعده, ما طولنا, شربنا قهوه و فواكه وروحنا. بالطريق صحصح الولد, قلنا خير, ورجع يراجع مره ثانية. المهم وصلنا ابوظبي جيعانين و في مطعم مشهور بالشاورما ومرتي كانت حابه شاورما فرحت عليه, كانت الساعه 11, طبعا بيوم جمعه عادي الوقت. المهم, وصلت المطعم واذ الفلبيني بقوللي ما ظل أكل, استغربت, قلنا ليش؟ اي شي! المهم نعبي البطن, فرحت محطة البنزين عند سبينس – الخالدية ووقفت عالدور بالسيارة, دور طويل وصلت عند الطلب لاخذه ويقوم الولد يراجع كمان مره. ابتسمت انا ومرتي وقلنا معلش, وصلت البيت, ما لقيت باركن مع انه الوقت بكير والناس لسا طالعه, نزلتهم ورحت صفيت بعيد بالحديقه. للعلم منطقتنا ما بتعاني من الباركن دايما. مشيت ووصلت البيت واذا بمرتي طالعه بتركض علي و أنا لسه بالمصعد ومصره انه الولد مش مزبوط والسبب الوقعه, اقتعتها انه برد او فيروس وانه لو السبب كان غير ما كان اتحمله. أخيرا, فاتت البيت واتفقنا انه نوكل عالتوالي عشان نهتم بالولد.  فخاذ الولد من جوا كانت مزرقه من الوقعه و رد راجع مرة ثانية. اكلت مرتي على مضض واكلت أنا على مضض حتى ما كملنا الاكل وصرت اتمنى يخلص اليوم, بدي انام واصحى ليوم جديد.  ولكن ابدا, صارت البنت تكح بطريقه غريبه دهننالها زيت و بلشنا نقرا المعوذات وايه الكرسي, هيييك للساعه ٢. نامو ونمنا بعد يوم منحوس من الاخر. وهيهم والحمدلله ما فيهم شي

صدفة!


خبرني زميل الي في الشغل عن حادثة طريفة صارت معاه, فقالي انو قبل أيام كان بيمزح مع زميل أخر و قلوا: شو, ألف مبروك (هو حكاها هيك مزح) فرد عليه الزميل: (ووجه بلش يتلون) شو, كيف عرفت؟ شو عرفك؟ فرد عليه: يازلمة هو هاي بتتخبا؟, ياسيدي مبروك. فرد عليه الثاني: بس عنجد كيف عرفت وانا ما حكيت لحدى !! قالوا الاول: أنا بعرف, و غمزو. فقال الثاني (وهو يتلون بالوان قوس قزح): يازلمة احنا عرفنا بس مبارح بالليل و الله ما حدا بعرف غيري أنا و مرتي أنو مرتي "حامل". فتخيلوا الصدمة على وجه زميلي! موقف محرج عنجد!!

اللحية!


كثير من مواطني دولة الامارات الرجال يطلقون لحاهم, و لطبيعة عملي في مجال الهواتف الخلوية و التغطية اللازمة لها ذهبنا قبل عشر سنوات أنا و مديري الاماراتي الى احدى منصات استخراج النفط في الخليج العربي, و عند الوصول تفاجأنا أو بالاحرى هو تفاجىء بأن متطلبات السلامة على المنصة - و لوجود خطر تسرب الغاز - تمنع "تربية" تطويل اللحية عن حد معين و ذللك لسهولة وضع القناع الواقي في حالات الطوارىء. و ما شاء الله مديري أنذاك كانت لحيته تقريبا "نص متر". و خلال المشادات الكلامية بين مسؤول السلامة البريطاني و مديري الاماراتي كانت المروحية التي أقلتنا الى المنصة غادرت. و ما في مجال نرجع أو هو يرجع الى بر الامان. و أصر مسؤول السلامة على أن يحلق مديري "اللحية". و قبل أن تتطور الامور و تأخذ منحنى بشع, ما لقينا الا مديري سكت شوي و بانت نظرة الاسى و الحسرة في عينيه و قال "ما عليه, بتحلق!" و بالفعل أجى واحد فلبيني "على أساس أنه الحلاق" و قام "بجز" لحية الرجال! وتغير شكله بشكل دراماتيكي, بس بصراحة أنا شفت شكله أصبح أجمل! و يبدوا أنه هو كمان عجبه "النيو لوك" و من يومها لحد الان ما "رباها" مرة ثانية!

مجموعة من الصدف!


هاد قبل 10 سنين و لما كنت عزابي و ساكن مع زميلي بالشغل في أبوظبي صار معنا موقف محرج. ايامها كانت شركتنا توفر لنا السكن, اذا عزابي كل 2 بشقة و اذا متزوج الك شقة لوحدك. وكنا مجموعة من الشباب المزوجين و العزابية ساكنين في نفس العمارة.

الخلفية: احنا أنا و زميلي كنا ساكنين بالطابق العاشر, و اتنين من زملاءنا المتزوجين ساكنين بالطابق 11 و 14. الي بالطابق 11 كان متزوج جديد (عريس يعني)

في يوم من الايام زميلنا الي في الطابق 14 نزل وجابلنا غداء من الى طابخينه و بده يرجع على شقته و بالصدفة زميلنا الي بالطابق 11 كان طالع بالمصعد وكابس الطابق 11 مثل العادة بس لانه الي ساكن في ال14 كابس على كبسة المصعد الي طالع وقف المصعد على العاشر و يبدو أنه الساكن ب11 ما انتبه و فكر حاله وصل ال11 بس أكيد تفاجأ شو يساوي زميلوا الي بال14 بالطابق تبعه (على حسب اعتقاده), فسلم عليه و كمل طريقه باتجاه شقته (بالمناسبة احنا شققنا كانت تحت بعض بالزبط 10 و 11) و أكيد اتفاجاء انوا لقى باب الشقة مفتوح. المهم أسرع الخطى نحو الباب و اذا بلاقي صاحبي بالشورت و الشباح بقزدر بالبيت و أنا بالبيجامة قاعد بالصالون. (وكمان بالمناسبة لانوا الشقق كانت من الشركة, كانت مفروشة بنفس الاثاث/الفرش بالزبط) فالزلمة المسكين ما كان عنده شك أنو هاي شقته. فدخل الشقة بسرعة وصرخ و هو مصدوم! وين مرتـــي ؟؟؟ طبعا قلنالوا شو بعرفنا, وبعد شوي استوعبنا الحادث انه مخربط بالشقة !!!

الأحد، 10 مارس 2013

المكالمة!


بتكون قاعد في أمان الله و فجاء برن تلفونك miss call و اذا هو رقم من الاردن, ما بتعرف الرقم فبتطنش, بعد 30 ثانية مرة تانية miss call و miss call حتى تقرر أنه بدك تعرف مين هل المحترم المصصمم يحكي معك. بتروح بترن على الرقم و من أول ربع رنة بجاوبك, و أول اشي بقولك اياه "كيفك؟ عرفتني !!!" بتقوله أسف و الله ماعرفتك مين معي, بقلك "له له كيف ماعرفتني, فكر شوي!" يا أخي هو أنا مشارك ببرنامج من سيربح المليون!. المهم بعد ربع ساعة ونيف بقرر الاخ يقولك مين هو. و خد ترحيب و عتاب, بعد هيك بقلك "شو يا ..... سمعنا انو دبي غير شكل, مفكر أني أجي أشرفك في دبي" بتقوله "بس أنا في أبوظبي" بقلك "يعني شو ما بدك تستقبلني؟" بتقله "لا يزلمة أهلا وسهلا أية وقت" بتتمتم شوي و بقول "أأ فكرت" و بعدين بقولك "متى بدك اطلعلي الفيزا" بتقوله "بتقدر اتطلعها مع التذكرة من الاردن" بقلك "لالا من عندكو أحسن". على أساس انو الفيزا من هون معطرة و مطبوعة على ورق زهري. المهم بيجي الاخ, و أول ما يوصل المطار بشكيلك من سعر تذاكر السفر. وبنوصل البيت و ببلش. "شو, هاي الغرف صغيرة عندكو! – يعني هو أنت جاي تلعب فطبول بالبيت؟؟ - و بعدين بكمل "ما عندك موبايل زيادة؟ بس بدي أستخدمو عبيل ما أروح" بتعطيه, بالليل بقلك "يا أخي هاظ المكيف بارد, ما عندك كنزة؟" و الصبح بصحيك بدري و بقولك "اصحى يا زلمة, هو أنا جاي أنام؟" و بعدين "ما بلاقي عندك فرشاية أسنان جديدة؟" و بدو يفطر روبيان و كلماري و سلمون مدخن و بعدين بقرر يروح يعمل –تانينق- يعني يتشمس على البحر, و طبعا بكون ناسي المايوه تبعه. بس يخلص بقولك "يلا خدني على دبي و فرجيني البرج هاظا الطويل" و باليل بصير يتشهون على الاكل الهندي و الصيني و حتى الياباني. و أخر الليل و في جلسة صفى بقولك " ها شو كم شوال صرت مخيط؟ و بالله قديش بيعطوك مصاري – قديش راتبك؟ - " و تستمر المعانات لعدة أيام و الاخ كل يوم بقلك "أخ نسيت أصرف مصاري, خدني على الصراف – أكيد بعد ما يكون أغلق كل صرافي البلد أبوابهم قي الليل" و بعدين بتخيل ال iPhone5 و بشوف انو سعرو أرخص بعشر ليرات من الاردن و بقرر أنو صار لازم يشتريه – بس أكيد مش حاسب حسابوأ فبقولك "ادفع هسا و بس أرجع عل الاردن بحولك حقه". المهم بيجي يوم الرجوع, و بتقوله "يلا تاخرنا على الطيارة" بقولك " يا زلمة يعني هي بدها اطيير" لا بدها تسبح سباحة !! بس الى بجلطك الجلطة الكبرى هو لما توصله على المطار ويقولك " بتعرف يا فلان – أنت – بدك المزبوط, والله قعدة عندنا في اربد على البرنده تحت المعرش وأنت بتوكل بطيخ و جبنة بيضا بتسوى الدنيا كلها !!!!! " قصة من نسج الخيال تمت الى الواقع كل الصلة

السبت، 9 مارس 2013

البابوجه


أنا اعترف إني قروي و ما كنت بعرف شو يعني"بابوجه" بس مرتي الله يخليها شرحتلي معناها، المهم بنفس القعدة كان ابن عمي موجود و صاحب النا عزابي، فسال ابن عمي صاحبنا شو يعني "بابوجه" فقال المسكين مش عارف بس شكلها أكله مثل بابا غنوج، فقالوا ابن عمي أه أكله شكلك رح تاكلها لما تتزوج.

رسمي و لا صورتي


"زمان كنا قاعدين أنا و ابن عمي و صديق و كان ابن عمي أيامها ابوه بدو يخطبلو من اﻻردن فاتصل به أبوه و أجا ابن عمي و قالنا يا شباب شكلوا الموضوع جدي ابوي اليوم طلب رسمي! ما لقينا صاحبنا سكت شوي و صفن و قال "ابوك طلب رسمك، ليش؟ ليش أبوك طلب رسمك ﻻزم أبو العروس هو يطلب و بعدين مش اسهل انو يطلب صورتك بدل من رسمك" طبعا احنا صفنا ببعض و اجتاحتنا موجة عارمة من الضحك! عقبال عند العزابية!

الترقية


"قبل سنين اجتني ترقية في الشغل و صار المسمى الوظيفي تبعي "مدير مكتب ادارة المشاريع لشبكات الهاتف المتحرك" طبعا أنا كيفت و طبيعي أول شخص بتخبره هو أقرب الناس الك و مين غير زوجتي العزيزة! فيومها روحت على البيت و كلي فخر و اعتزاز و قلتلها "حبيبتي احزري شو, أنا اليوم رقوني و ساووني مدير مكتب ادارة المشاريع" طبعا كنت ببتسم و مبسوط بس الرد تبع مرتي كان "يعني صرت سكرتيرا !!!" (أكيد هي كانت بتمزح – ممكن؟ ) و كانك صابب على راسي مية بارده. طبعا بعديها لما ترقيت مرة ثانية و صرت مدير أول ولا جبتلها سيرة!

شنطة المصاري

مرة سافرت مع صديق عزيز علي من أبوظبي الى الاردن, و صديقي هذا يومها كان معه شنطة صغيرة متمسك بها بطريقة مريبة, فسألته, شو فيها هل الشنطه, فرد علي و قال "مصاري" مصاري كثير! كان بالشنطة مبلغ من المال هو حصيلة نهاية الخدمة لاخوه لما خلص الشغل في الامارات بعد سنين و سنين من الخدمة. اذا طبيعي "يقربط" فيها و ما يشيلها من جنبه. و رحنا على السوق الحرة و أكلنا و شربنا قبل ما نطلع على الطيارة و الزلمة كابس على الشنطة و ما خلاها حتى تتنفس! و طلعنا على الطيارة و خلاها "مكنكنة" في حضنه طول الرحلة, ووصلنا الى عمان و ختمنا الجوازات و استلمنا الشنط و بعدها شنطة المصاري معلقة بصاحبي. وقبل ما نطلع من المطار و عند التفتيش الاخير أوقف موظف الجمرك صديقي و قاله شو في بشنطة السفر الكبيرة الي معاه, فارتبك صاحبي لانه كان جايب معاه بعض الالكترونيات من الامارات و قال للموظف أنه فيها شوية تلفونات قديمة و أشياء هيك, المهم و بنظرة المحقق "كونان" قاله موظف الجمرك لو سمحت افتح الشنطة. في تلك اللحظة و من "اللخمة" رمى صاحبي شنطة المصاري كانها خرقة بالية على جهاز فحص الحقائب و أخذ الشنطة الكبيرة الى طاولة الفحص البعيدة و بلش يفتح بالشنطة للموظف و كأنه نسي كل الحرص و العلاقة الشريفة بينه و بين شنطة المصاري. طبعا أنا واقف معاه و بضحك! و أخذت شنطة المصاري و رحت لعندهم. بعد ما خلص تفتيش أغلق الشنطة و توجهنا الى باب الخروج و بس صرنا برة قلت للشب, يا فلان ما نسيت اشي؟ فصرخ, شنطة المصاري وييين؟؟؟ فناولته اياها من وراء ظهري و أنا محشش!

الأربعاء، 6 مارس 2013

زيارة سريعة!


في ربيع سنة 1999 كان في اجازة يومين أعطونا اياها من الشغل فقررنا أنا و ثلاثة زملاء أن نستغلها و نسافر الى الاردن, يعني نقضي يومين حلوين! و بالفعل حجزنا التذاكر و أخذنا ما تيسر لنا من الملابس في شنط سفر صغيرة أو كما تعرف ب "الهاند باقز" و حشينا حالنا في التكسي و رحنا الى المطار و كلنا لهفة و شوق للوطن ! المهم وصلنا المطار و فتنا و عملنا حجز الكراسي و ذهبنا الى صالة الانتظار نترقب موعد ركوب الطيارة. بس انتظارنا طال شوي, و من تأجيل الى تأجيل, فتارة بتيجي وحدة و بتقول "الطيارة رح تتأخر ساعة على الاكثر" و بعد ساعة بيجي واحد وبقول "طولوا بالكم يا جماعة, ساعة و بنطير!" بس الوقت كان بمر و ما صار شي, و بلشت الناس تتململ و تعصب و تتوتر, وما لقينا الا واحد من الشباب الي معي (زميلي بالشغل) سحب كرسي و وقف عليه بنص المطار و بلش يخطب! و بلش يشرح أنه هو مهندس بشركة الاتصالات (لحد اليوم, مش عارف شو علاقة هاي بالموضوع) و كيف أنوا لا يقبل أن يتعرض للكذب من قبل شركة الطيران و كيف "مسيرته" تاثرت بالتاخير, المهم صوته بلش يرتفع أكثر و أكثر و الناس بلشت تتجمع حوله, حتى الهنود و الصينيين الي بالمطار تجمعوا حوله, فتخيلت يومها أنه قائد ثورة و الشعب المقهور بيلتف حولة على أمل بأن يستسقي كلاما ينعش أحلامه المكبوته, و فجأه شفنا رجلين من أمن المطار (أكيد بالنظارات السوداء) و بكل هدوء و بكل صرامة سحبوا صاحبنا عن الكرسي و أخذوه بعيييييد. و كأن شيء لم يحصل, تبخرت فقاعة أحلام الناس المتمسمرين و عادة عجلة الزمن تدور. و بعديها اكتشفنا أنه طيارتنا كانت معطلة و لازم يبعتولنا طيارة جديدة من الاردن, يعني تأخير كمان 6 ساعات زيادة! و على سبيل الاحترام أعطونا غرف في فندق المطار نرتاح فيها, أه, أه أحنا كنا نازلين يومين بالتمام و الكمال كانت هاي الكلمات تدور في رأسي. رجوعا لصاحبنا "المسحوب", و بعد ساعتين رجع الزلمة لعندنا على الفندق و هو ساكت, "لا من ثمه و لا من كمه" كما يقولون. و على قد ما سألناه شو صار معه على قد ما أصر أن يمتهن الصمت و لحد اليوم ما عرفنا شو قالولوا أو ليش تأخر كل هل الوقت عندهم.
بعد ساعات طويلة تعدت الساعات ال 6 الموعودة, وصلت أخيرا الطائرة التي ستقلنا الي أرض الميعاد, و نسي الناس حرقة الانتظار و ظهرت أطراف البسمات على وجوه النساء و الاطفال و أعتقد طبيعة "الكشرة" الاردنية منعت الرجال من اظهار أي نوع من أنواع البهجة. و دخلنا الطائرة و بدأت بالتحرك التدريجي على المدرج, بس قبل ما تنطلق بالسرعة القصوى للاقلاع, هدأت المحركات و تباطأت الطائرة و عادت أدراجها الى مبنى المطار. و ساد صمت طويل قبل أن يعلن القبطان بأن هناك خلل فني في جهاز مساعدة الهبوط للطيارة و أنه من الخطر الاقلاع بهذه الحالة ! الركاب بذهول و عدم تصديق, ما هي احتمالية أن يحدث مثل هذا في نفس اليوم, و طلب طاقم الطائرة من الركاب النزول الى مبنى المطار. بس جميع الركاب رفضوا بكل بساطة, و رغم جميع المحاولات البائسة من الطاقم لاقناع الناس, أصر الركاب بالبقاء على متن الطائرة لحين اصلاحها. و بالفعل تحركت الطائرة باتجاه "الهناجر". و قعدنا كمان أكثر من ساعتين لاصلاح الطيارة. و في فترة الاصلاح و أيامها كان لسه التدخين مسموح على متن الطائرات, حششت مع الناس الي جوه, بس حسب القوانين كان التدخين و الطيارة على الارض ممنوعا, بس ما كان في قانون بيقدر يوقف بوجه الشعب الغاضب فأشعل الناس السجائر و قلبت "دندرة" حتى اعتقد عمال المطار بوجود حريق داخل الطيارة, و قامت المضيفة تترجى الناس ما يدخنوا بهل الشكل البشع و بالنهاية اضطر الكابتن يفتح باب الطيارة الخارجي ليهويها شوي. المهم اصلحت الطيارة و اخيرا انطلقنا في الجو. المهم انوا الطيارة ما طارت الى عمان مباشرة, طارت الطيارة الى دبي حتى توخذ ركاب ثانيين على عمان (تأخير اضافي) و بالفعل ركب الركاب من دبي و عند الاقلاع أعلن الكابتن ما يلي" تعتذر الملكية الاردنية عن التأخير الي صار و نحن نراعي شعور الركاب بس من واجبي أن أخبركم بأن الطائرة لازات تعاني من بعض الخلل الفني البسيط و الذي لن يأثر على سير الرحلة ان شاء الله, توكلنا على الله و على بركته ننطلق ال عمان... أنا بتوقع انوا الركاب يومها لو كان للطيارة جناح واحد بس بتطير كان قرروا يطيروا.
بعد تأخير دام أكثر من 18 ساعة وصلنا أرض الوطن و أنا حتى وصلت الى "اربد" كنت صرفت تقريبا 24/48 ساعة من اجازتي في الاردن, صرفتها بالطريق. و يادوب تغديت و ريحت شوي حتى بلشت أجهز حالي لرحلة العودة.

الثلاثاء، 5 مارس 2013

صيف النحس

لقد قررنا و أنا وابن عمي أول ما اجينا على الامارات أنه ننزل بر على الاردن, وبالفعل رتبنا أمورنا و طلعنا الفيز (عبور السعودية) و جهزنا حالنا و ركبنا عجال جديدة لسيارة ابن عمي ال بي أم دبليو و الامور كانت طيبة! بس قبل السفر بيوم تعطلت السيارة الى مفروض نسافر فيها, و بالتحديد "السوتش" بطل يشتغل, يعني لما تحط المفتاح و تدوره ما بتشتغل السيارة! و لانه الدنيا ليل ما كان في مكانيكي فاتح و ظلينا نحاول من هون لهناك حتي بلحظة يأس اشتغلت السيارة و روحنا على البيت في الشارقة. و ثاني يوم (يوم السفر) ترددنا شوي "كثير" انه نسافر و خاصة لما حاونا نشغل السيارة و صار معنا نفس الفلم! بس الله يرحم أيام الشباب, ولا كنا نسأل, و قررنا أن ننطلق الى المجهول و نعيش المغامرة مع علمنا أنه لو طفت السيارة على الطريق كان في احتمالية كبيرة انها ما تشتغل مرة ثانية. و بالفعل انطلقنا من الشارقة الى اربد على كبسة واحدة. بعد بضع سويعات وصلنا على الحدود و نزل ابن عمي يخلص أوراقنا و بقيت في السيارة داير بالي انها ما تطفي عاملا بالقول " داري شمعتك تئيد " و انطلقنا بعدها نمخر عباب الصحراء و كلنا دهشة من الطريقة الى بسوق فيها اخواننا السعوديين, الي بسوق عكس السير و الاشارة الضوئية يبدو انها للزينة مش أكثر, و لتزيد الطين بلة, تعطل تكييف السيارة و كنا أيامها في شهر 7 للي بيعرف شو يعني شهر 7 في الخليج, بس احنا كملنا المشوار و كنا بس نعبي بنزين و نتبادل أدوار القيادة حتى وصلنا الى الحدود السعودية - الاردنية. تركنا السيارة شغالة في الباركن و رحنا نختم الجوازات بس شد انتباهي واحد من الجنسية اللبنانية حايص و لايص و يبدو عليه القلق, و من خلال الحديث بينه و بين الناس استنتجت أن جوازه ضاع بعد ما سلمه لموظف الجوازات السعودي. و صارلوا أكثر من 4 ساعات بستنا بدون جدوى, و بعديها ما شفنا الا واحد من الناس الموجودين بأشر من وراء الكاوتر الى طاولة عند موظف الجوازات و بقول "في جواز تحت رجل الطاولة" فهجم الناس يشوفوا و فعلا كان في جواز تحت رجل الطاولة و اكتشفنا لاحقا بأن الطاولة كانت "تتقرقز" بعني بتلق فما كان من الموظف الا أنه حط الجواز و خلص "الشفت" أو الوردية تبعه و روح و نسي يرجع الجواز و طبعا "الشفت" الجديد ما انتبه للموضوع. و كملنا طريقنا الى اربد و كلنا تعب و ارهاق فبعد 19 ساعة قيادة و حدود متواصلة و طبعا بدون ما نطفي السيارة (يعني على سويتش واحد). و أمضينا الايام الاربعة التالية نصلح السيارة في عمان, و بعد ما صلحت السيارة و احنا سايقين في اربد عملنا حادث بشع عندما خش فينا باص كيا! و مضينا العشر أيام التالية بنصلح السيارة و ندهنها, و يوم ما صلحت السيارة صار لازم نرجع على الامارات! و مجددا شغلنا (هاي المرة بدون مشاكل) و انطلقنا برحلة العودة, بس من كثر الزعل رحنا نسوق بسرعة خيالية حتى نوصل بسرعة, و في احدى المراحل من سباق العودة غلبني النعاس و رحنا ما نكمل على قطر بدل الامارات, المهم لما وصلنا الى أبوظبي نزلنا من السيارة مثل ما بينزل علية القوم و قبلنا الارض و شكرنا الله على العودة. بس مش تفكرو أن الامور انتهت هون. اليوم الثاني فقعت طرمبة المية بالسيارة و...و.... أه, أخر اشي قبل ما أنهي,في اليوم الثالث أو الرابع وقفنا على اشارة ضوئية و فجأه شفت ابن عمي و بكل هدوء أخذ اليمين و ابتسم, وقبل ما أسأله "شو الي عملته!!!" و اذا بصوت بريك عالي من سيارة "همر" قطعت الاشارة مكان ما كنا واقفين, و طبعا لو ما اتحركنا لكانت عملتنا عجة!!! و ما انفكت النحاسة الا لما باع ابن عمي السيارة بعد اسبوع!

أنا سمعت ان الانسان بمر بيوم نحس بس أنه صيف نحس, هاي ما بتصير كل سنة!

الاثنين، 4 مارس 2013

حرب الخردق


أيام ما كنا لسة شباب صغار طلعنا طلعة صيد أنا و شباب صحابي في ربوع "حوارة" الابية, و كانت عدة الصيد عبارة عن بواريد خردق "بندقيات هوائية" و أيامها بارودة الخردق تعتبر السلاح المفضل للشباب, فمعاها كنا نعيش أحلامنا بامتلاك سلاح و كنا نتخيل بطولات وهمية تجعلك تشعر بالقوة و المغامرة الغير متانهية, فكانت بارودة الخردق هي "البلاي ستيشن" تبعتنا, و كنا نتحدى بعض باطلاق الخردق على علب الصفيح الخالية و على أعواد الثقاب (المرحلة الاحترافية) و كان البعض يطلق الخردق على الحمام البري الطاير و عصافير الدويري و بعض الحشرات و الزواحف. المهم و رجوعا الي رحلة الصيد, مشينا بين الحارات و الحماري نبحث عن العصافير (المسكينة) لنصيدها, و انقسمنا مجموعتين منفصلتين مثل فيالق الجيش نتربص و ننتظر ظهور الطيور, ولكن لسوء حظنا و لحسن حظ العصافير يومها ما شفنا ولا عصفور. و بدأ الملل يتسلل الينا و فجأه ناداني واحد من الشباب من المجموعة الثانية, فوقفت أشوف شو بده, و بس و قفت قباله وجه بارودته علي و أطلق النار.. عفوا أطلق الهواء من على بعد حوالي ال20 متر, و اذا بطلقة الخردق تصيبني في بطني اصابة مباشرة. طبعا كانت المفاجأه كبيرة على الجميع, و بسرعة تفحصت مكان الاصابة محل ما لسعتني الخردقة! فانتبهت أنها لم تخترق الجلد بس علمت مكانها, طبعا بدون تردد, مسكت بارودتي و أطلقت طلقة على الشب صاحبي فأجت في ظهره و صرخ من الالم, الي صار بعد هيك هو حرب شوارع شاملة, الشباب كلهم على الارض و وراء الشجر و بلش الطخ على بعض. طبعا عندها كنا مجانين - بس بعقل, يعني كنا نطخ على بعض على منطقة البطن و الرجلين و مش على الروس و المناطق الحساسة! و كنا أول من يخترع لعبة ال "Paint Ball" على ما أعتقد بس الفرق أنهم طوروها لاحقا باستخدام كرات الطلاء (الالوان) بدلا من الخردق (الرصاص) حفاظا على السلامة العامة! و الفرق بين كرات الالوان و الخردق أن الاخير بلون جلدك عن حق و حقيق و الاول بلون ملابسك و بروح مع الغسيل! بعد انتهاء المعركة روحنا على بيتي و نحن قمة في الانبساط (مش قلتلكوا مجانين) و يومها كان عندنا ضيوف في البيت و كان معاهم أولاد صغار كثير, و أحنا لما وصلنا على البيت أجانا واحد من صحابنا الي ما كانوا معانا في المعركة, و نحن بكل فخر قلنالوا "تصدق يا فلان, اليوم طخينا على بعض خردق بس طلعت الطلقة ما بتخترق الجلد اذا كانت من مسافة كبيرة!" فما صدقنا الشب و قال مستحيل, و قد ما هو مسطول مسك وحده من البواريد و عين على ولد من الاولاد الي كانوا ضيوف عندنا (أيامها الولد كان عمره مش أكثر من 8 سنوات) و طخ على رجلة, بس لانه الولد لسه صغير و المسافة كانت قريبة ففاتت الخردقة في رجله و بلش ينزل دم, أحنا ركضنا كلنا على الولد المسكين و هو بعيط بنحاول نسكته و نادينا أمي و أخذوه - أمي و أم الولد - على المستشفى. الحمد الله أنه طالوا الطلقة و ما صار في مضاعفات و الجماعة الضيوف صحابنا محترمين و سامحونا! و زي ما اخترعنا اللعبة نسيناها بنفس اليوم و من يومها و أحنا ما طخينا طلقة خردق!