الأربعاء، 20 مارس 2013

المجلة و الغسالة!


كثيرة هي المواقف الي بتأثر في حياتنا! أنا بتذكر موقفين أثروا في كثير و ما رح أنساهم و كيف تغيرت بعدهم.

الموقف الاول: لما كان عمري 7 سنوات ولكوننا كنا ساكنين في الامارات و كان شغل أبوي كثير كويس, كان أهلي مش حارميننا من اشي, فالالعاب ألعاب, والرحلات الداخلية و الخارجية كثيرة, و ما كان ييجي على بالنا اشي الا كنا نشتريه. و كنت أنا من المهووسين ببرنامج كرتوني اسمه "غريندايز" و ما كنت بفوت حلقة منه و كان عندي جميع الالعاب الي صنعوها في هذاك الوقت. و طبعا كان في مجلات كرتون عن "غريندايزر" تصدر كل يوم أربعاء, و كنت بستنا يوم الاربعاء على نار عشان تأخذني أمي الى المكتبة مقابل بيتنا و أشتري المجلة و ما بتصوروا الفرحة و اللهفة لما أقعد أقرأ فيها مرة وراء مرة. و في يوم من الايام كانوا حاطين اعلان في المجلة بأنه أخر الشهر رح ينزل عدد "ممتاز" من 200 صفحة فيه أحلى المغامرات و أشياء لم تنشر من قبل, وكم كانت فرحتي و أنا بقعد أعد الايام كل يوم 100 مرة بستنى أخر الشهر ييجي! و بالفعل أجا أخر الشهر بس يومها أتزعرنت شوي زيادة و تهاوشت مع أمي, و يومها عاقبتني و ما خلتني أطلع من البيت, بعدني بتذكر قديش ترجيتها تسامحني و تشتريلي المجلة بس لاول مرة بحياتي رفضت و رفضت بشدة و ما قبلت تشتريها. وبس تراضينا اليوم التالي أخذتني على المكتبة بس العدد نفذ من السوق - شكلوا كان في أطفال كثير بشاركوني شغفي أنذاك -. أنا من يومه تعلمت بأن الانسان مش دايما بحصل الي بده اياه مهما حاول. و من يومها صرت أنسان أكثر قناعة و برضى بالشيء الي بيجيني!

الموقف الثاني: لما بسنة 1997 ايجيت على الامارات و كنت بدور على شغل, كان أبوي يبعتلي مصاري من الاردن حتى أصرف على حالي و أحكي تلفونات و أستأجر دار و مش بس هيك, أبوي اشترالي سيارة في الامارات و أنا لسة ما كنت عم بشتغل. بعني ما قصر معي بالمرة! و لما اشتغلت و أعطوني الشغل سكن بس الراتب ما كان كبير, اتصلت بأبي و طلبت منه يحولي مبلغ من المال حتى أشتري غسالة ملابس لانه ما كان عندي و ما كان عندي مصاري أشتريها من أول شهر شغل. المفاجأه أنه أبي رفض و قالي ما رح أحولك مصاري, أنا الصراحة انصدمت و قلت لحالي "ليش؟" بس هو كمل و قال "أنت هسا اشتغلت و صار الك راتب, اشتريها من راتبك بس تجمع حقها, أو اذا كنت مضطر عليها, خذ قرض و اشتريها!" و هون كان الدرس الثاني الي تعلمته بحياتي, تعلمت أنه أعتمد على حالي و من يومها ما طلبت مصاري من حدى و صرت أشتري الشغلات الى بقدر عليها أنا و مش حدا ثاني!

شلاليط الحياة كثيرة بس في منها شلاليط بتعلم فينا!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق