أقول سبحان الله و بحمده و كل شيء
قسمة و نصيب! غريبة هذه الدنيا, بصير موقف صدفة و يعتبر تافه بس بغير حياة انسان و
يقلبها رأسا على عقب, طبعا برأسا على عقب أعني ايجابا أو سلبا, مش مهم, المهم بأن
حدث – عرضي – بكون له تأثير متسلسل كبير.
قبل أكثر من عشرة سنين أجاني واحد من
أصحاب الطفولة من الاردن بدور كعادة الشباب على شغل في الامارات, المسكين ما خلا
مكان و لا ترك فرصة هون و لا هناك, بس ما كانت الامور تزبط معاه, و بعد ما خلصت
فيزة الزيارة تبعته, اضطر أن يرجع الى الاردن "بخفي حنين". و طلب مني أن
أوصله على المطار في الموعد المحدد, و بالفعل طلعنا على مطار أبوظبي و الحزن بادي
على وجهينا احنا الاثنين, و لانه وصلنا المطار بدري قررنا نقعد و نشرب قهوة في
الكوفي شوب تبع المطار, و أول ما قعدنا رن تلفوني و كان واحد من الشباب الي بعرفهم
بس صارلي مدة مش شايفهم, ولاجل الصدفة طلع الزلمة كمان بالمطار بودع أهله. و هكذا
التقينا على نفس الطاولة. وعرفت صاحبي "المتعثر" عليه. وبس عرف انه كان
جاي يدور على شغل سأله اذا بيرضى يشتغل في مجال المبيعات عند عمه الي عنده شركة في
دبي (مع العلم بأن صاحبي مهندس اتصالات مثلي), فوافق الشب و قال بشتغل أي اشي,
المهم شغل. و بالفعل أخذ صورة من جواز سفره و قاله أنه رح يمشي باجراءات الاقامة
على طول. و سافر الشب و بعديها بشهر أجا بفيزة عمل و براتب متواضع! الاحداث الي
صارت بعد هيك كثيرة, بس الشب اليوم يمتلك سلسلة محلات قطع غيار سيارات تعتبر
الاكبر و الاكثر انتشارا في الامارات و ربنا فتحها عليه من كل حدب و صوب.
لو يوم
ما وصلته ما وصلنا بكير على المطار كان ما قابلنا الي شغله و كان رجع و الله أعلم كم
شلوط كان أكل. فنجان قهوة قد يغير مسار حياتك الى الابد! هذه هي الدنيا و هذه حلاوة شلاليطها!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق