الأربعاء، 13 مارس 2013

العنوسة!


"أخر التقارير الصادرة عن العنوسة في المجتمع الاردني أظهرت ارتفاعا بمعدل أربعة أضعاف تقريبا. حيث زادت من 3.7% عام 1979 لتصل الى 15.6% مع نهاية العام الماضي."
 
هذا كان في مرة واحد شب أردني من أصل فلسطيني بشتغل في احدى دول الخليج ووضعه المادي و الاجتماعي ممتاز, وقرر أنه صار الوقت أنه يتزوج و زي ما بقول المثل "من طين بلادك حط على خدادك" و الى شجعه أكثر و أكثر الخبر الي قرأه في الجريدة عن ارتفاع نسبة العنوسة في الاردن. المهم الشب ما كذب خبر,  اشرى بدلتين من النوع الغالي و أربعة قمصان فاخرة و قدهم ربطات عنق مصنوعة من الحرير 100% و فرك ايديه بعضهم ببعض و قال يا دايم.
 
استقبلته الحجة في عمان بكل فرحة و سرور فباكورة أولادها بدو يتزوج! وبالفعل قرر الولد أنه يروح يطلب بنت الجيران, فكانت البنت دايما في باله من هما صغار, فراح مع أمه زيارة لعند الجيران و استقبلوهم بحفاوة و ترحيب, وفتحت الام الموضوع مباشرة بعد أن رشفوا من كوب الشاي بالنعناع. فكان الرد من أم البنت بأن قالت, "يا أم فلان, احنا والله بشرفنا بس المشكلة أنه البنت بتشتغل و بتصرف على البيت و ابنكم بشتغل في الخليج, يعني لازم تترك شغلها و تروح معاه و هذا بأثر علينا ماديا و ما بنقدر نستغني عن راتب البنت!" – هذا الشلوط الاول (شغل البنت).
 
الشب ما اهتم فهو عارف انه نسبة العنوسة كبيرة و البنات مصبرات أكوام أكوام. فسألوا و دلوهم الناس على جماعة بالحارة الثانية عندهم بنت حلوة و متعلمه على رأيهم. و راح الشب و معاه الحجة لعند الجماعة, و ماشاء الله, شو هل العز و هل النعيم, فاتوا على الفيلا الي بترقى لمستوى القصور, و استقبلوهم أهل البنت و كمان رحبوا بهم أكبر ترحيب, و بعد أن سلخوا كباية العصير الطازج فتحت أم الشب الموضوع فكان الرد من أم البنت بأن قالت, "يا أم "مين بلا زغرة" فلان, احنا والله بشرفنا بس المشكلة أنه بنتنا ما بنغربها, بعني ما بنقدر نتحمل انها تعيش بعيدة عننا و ابنك بشتغل برة و احنا مش ممكن نخليها تسافر, أبوها والله بنجن!" – هذا الشلوط الثاني (تغريب البنت).
 
بعدها بكم يوم لبس الشب البدلة الثانية و راحوا على "السلط" لانه بالصدفة كان قبلها بيوم بالسوق شاف وحدة كانت معاه بالجامعة و لما سألها شو بتعمل هاي الايام قالتلوا ولا اشي, قاعدة بالبيت بستنا ييجيني عريس و غمزته, الشب انهبل لانه كانت زميلته بالجامعة بتصطل قد ما هي صايرة حلوة, المهم راح هو و الحجة على بيت زميلته و بعد ما قعدوا بتشعبطوا من دار الى دار و صلوا أخيرا. و تم التعارف بين الولد و أمه و بين البنت و أمها, و بعد ما شربوا علبة البيبسي (السعودي) قالت الام "يا أم فلان, احنا جايين من الباب طالبين القرب منكم و حابين نجمع راسين بالحلال و احنا جاهزين بالي تطلبوه", فقالت أم البنت " والله بنتشرف, فابنك اسم الله عليه مبين محترم بس المشكلة أنه بنتنا هاي ما رح نجوزها حتى تتزوج أختها الكبيرة أول. و احنا اذا بتحبوا ممكن نزوج بنتنا الكبيرة لابنكم اذا ما عندكم مانع و بعدين فرق السن بين البنتين أقل من سنة, يعني تقريبا قد بعض" وصار الحكي مع دخلة البنت الكبيرة! طبعا الشب انصدم بس شافها, بالعربي شب فيه ريحة البنات. – هذا الشلوط الثالث (أخت البنت الكبيرة)
 
بعدها بأسبوع أجته أمه و قالتلوا, حبيبي أحنا ليس مغلبين حالنا هيك, مالها بنت خالتك, والله مثل القمر, فعدل الشب جلسته و قعد يتخيل كيف ممكن يكون صار شكلها فهو صارلوا زمان ما شافها. و بالفعل راحوا زيارة لعندهم على البيت, و قعد هو واياها لحالهم على البلكونة. بس قبل ما يقول اشي قالتلوا البنت "اسمع يا فلان, أنا مصاحبة واحد و مستحيل أتزوج حدى غيره, فأحسنلك لا تحاول معي!" – الشلوط الرابع (البنت مصاحبة).
 
 و قبل ما يسافر الولد بيومين فرجته أخته صورة صاحبتها بالجامعة وكانت من احدى عشائر البدو في مدينة "المفرق" شمال الاردن, البنت عجبته من أول نظرة, الجمال البدوي الاصيل. وللمرة الاخيرة راحوا هو و أمه و أخته لعند الجماعة و أستقبلوهم أحر استقبال و بعد أن سلخوا المنسف بالسمن البلدي فتحت الام الموضوع اياه, فسألتها أم "العنود" بس ما قلتولنا أنتوا من أي عيلة بلا زغرة؟ فقالتلها أم الشب الاسم, برمت الختيارة أم العنود بوزها شوي و قالت أأ, يعني فلسطينية؟ فقالتلها الام احنا أردنية من أصل فلسطيني و صارلنا شي 100 سنه بعمان. المهم أم العنود قالت لهم ان شاء الله بصير خير و هاي وجه الضيف! – الشلوط الخامس (العنصرية)
 
الشب رجع على البلد الي بشتغل فيها و اتعرف على وحدة فلبينية بتشتغل مهندسة عمارة و تزوجها و خلفوا أولاد و بنات و عاشوا بسعادة و هناء! بس من الحين الى الحين بتحسس أسفل ظهره و بتذكر الشلاليط الخمسة الى أكلها.
 

هناك 9 تعليقات:

  1. انا اكلت 3 شلاليط مربع

    ردحذف
  2. انا اكلت الشلوط الثاني والشلوط السادس بعد الزواج "الكبرة على خازوق" وهو غير مذكور في المدونة بس رديتها مضاعفة وطلقتها
    واخذت غيرها وارجعت اكلت الشلوط الثاني مرة ثانية بس كان عندي ثلاث اولاد ونازلت ابوها الشيخ فافحمته شرعا ارجعنا اكلنا الشلوط الخامس في المجتمع بس الحمدلله ربنا كافينا

    ردحذف
  3. كلام في الصميم وهذا هو واقعن للاسف الشديد

    ردحذف
  4. نتحسر على الخلل الذي اصاب مجتمعنا في كافة نواحي الحياة ، وما قرأناه يمثل زاوية هامة من زوايا الخلل .

    ردحذف
  5. لاسف كل بنات البلد كلهم هيك وكلهم كذابات وما بدهم يتزوجوا حتي يكونوا علي حريتهم للاسف

    ردحذف
    الردود
    1. مش كلهم كذابات و لا كلهم بدهم الحرية الي بتحكي عنها , كل واحد بيحكي من اخلاقه , و على فكرة انا مش بنت انا شب و مش متزوج و مقروص من قصص البنات مثل القصص الي في المقالة , لكن مع هيك بعرف انه كلام التعميم هاد دليل على جهل صاحبه فقط

      حذف
  6. انا لسه ما تزوجت وخايف ادور على بنت الحلال اكل اكمن شلوط .....
    المهم مقالة رائعة ومنتمنى يصير في زيادة وعي في المجتمع.....

    ردحذف
  7. والله انو حكيك مزبوط100ب100

    ردحذف
  8. سعد سامي شمس الدين سامي20 مارس 2013 في 11:44 ص

    أرى أن السبب الاول يتضح في قول الاعراب و اكثرنا في جوهرنا أعرابا ( قالت الاعراب آمنا ) أما الاسباب الاخرى فحدث و لا حرج ،لذلك يحذر تعالى الذين يمانعون الزواج لتبريرات غير شرعيه (ولاتكرهوا فتايتكم على البغاء ان اردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا) فالمجتمع برمته سيدفع ثمن ذلك من اضطراب و خلل .

    ردحذف